كشف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عن عشرات منصّات إطلاق الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، واصفاً إياها بأنها «مبهرة» و«جذابة»، وذلك في استعراض عسكري قبيل افتتاح مؤتمر الحزب العمالي الذي يُعقد كلّ خمس سنوات.
استمع إلى المقال | 4 دقائق
قدَّمت ورشات الذخيرة الشمالية خمسين منصةً من هذا النوع، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الكورية المركزية، التي أفادت بأن كيم أثنى على منظومة الصواريخ ذات عيار 600 مم خلال مراسم أقيمت الأربعاء، مشيراً إلى أن المؤتمر المرتقب سيضع أهدافاً عسكرية وإنشائية جديدة.
أظهرت الصور الرسمية صفوفاً مرتبة من مركبات الإطلاق على ساحة بيت الثقافة في بيونغ يانغ، المكان المخصّص لاستقبال أعمال المؤتمر. وصف كيم السلاح بأنه «مناسب لهجوم خاص، أي لتحقيق مهمة استراتيجية»، في استخدامٍ لتورية مألوفة للإشارة إلى القدرات النووية، وأضاف أن المنظومة تضم «تقنيات ذكاء اصطناعي وأنظمة إرشاد مركّبة» من شأنها ردع خصوم لم يُسمّوا.
في كلمته، قال كيم إن المؤتمر التاسع «سيعلن المرحلة المقبلة من مبادرة الدفاع القائم على الاكتفاء الذاتي» وسيسرّع «مشروع تجديد قدراتنا العسكرية باستمرار» لردع «التهديدات والتحديات من القوى الخارجية». ويتوقع أن يحدد التجمع السياسي سياسة كوريا الشمالية الخارجية، وخطط الحرب، وطموحاتها النووية للسنوات الخمس المقبلة.
حملات التغطية الإعلامية الرسمية نقلت أيضاً وصول وفود المؤتمر، مما أثار تكهنات بأن افتتاحه قد يبدأ في أي وقت. وفي رد فعلٍ عسكري، قال متحدث باسم الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن جيش سول يراقب عن كثب أنشطة الشمال لتطوير الأسلحة.
قال هونغ مين، محلل في معهد توحيد شبه الجزيرة الكورية، لوكالة الأنباء الفرنسية إن نظام الإطلاق قد يطلق صواريخ بمدى يقدَّر بنحو 400 كيلومتر، ما يغطي كامل أراضي كوريا الجنوبية. وأوضح أن الغرض الأساسي من المنظومة هو «تحييد القوة الجوية المشتركة لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة». وأضاف أن «بطارية واحدة، إذا زوِّدت برؤوس نووية تكتيكية وأطلقت أربع إلى خمس طلقات، قد تدمر قاعدة جوية بأكملها».
يُذكر أن سول تقع على بُعد أقل من 50 كيلومتراً من أقرب نقطة من الحدود مع الشمال، وأن العلاقات بين الكوريتين قد شهدت تدهوراً منذ 2019 عندما تعطّلت دبلوماسية كيم النووية مع الولايات المتحدة نتيجة عقوبات تقودها واشنطن. وتصاعدت حدة الخلافات لاحقاً مع تخلي كيم عن هدف reunification السلمي وإعلانه نظاماً «دولتين متخاصمتين» على شبه الجزيرة.
في تقرير منفصل نشرته وكالة الأنباء الكورية، أقرّت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم، باعتذار وزيرٍ من كوريا الجنوبية بشأن مزاعم اختراقات بطائرات درون مدنية، لكنها شددت على أن بيونغ يانغ تعزّز أمن الحدود ضد «العدو». وقالت إن الحوادث المزعومة وقعت في سبتمبر الماضي ومرة أخرى في يناير، فيما تنفي الحكومة الكورية الجنوبية تشغيل أي طائرات درون في الأوقات المحددة، لكن الجهات الأمنية تحقق مع ثلاثة مدنيين يشتبه بإطلاقهم طائرات من مناطق حدودية نحو الشمال.
ختمت كيم يو جونغ بالتحذير من خطورة تكرار «انتهاك سيادة جمهورية كوريا الديمقراطية»، مؤكدة أن «الحدود مع العدو يجب أن تكون صلبة».