المتحف فيكتوريا وألبرت في لندن يستحوذ على أول فيديو رُفع إلى يوتيب إضافةً إلى صفحة مشاهدة مبكِّرة من موقع مشاركة الفيديوهات لضمّهما إلى مجموعته
في مقطع مدته 19 ثانية بعنوان «Me at the zoo» ظهر جواد كريم أمام مجموعة من الفيلة في حديقة حيوان سان دييغو؛ أُرفق هذا الفيديو بالموقع لأول مرة في 23 أبريل 2005. أُسِّس موقع YouTube رسميًا في فبراير 2005 على يد تشاد هيرلي وستيف تشين وجاود كريم، وأُطلق في المرحلة التجريبية العامة في الشهر التالي، ثم بيعت الشركة إلى غوغل في نوفمبر 2006 مقابل 1.65 مليار دولار. في العام الماضي قدَّر محلِّلون ماليون قيمة المنصة بأكثر من 500 مليار دولار في حال فصلتها شركة ألفابت (الاسم الجديد لشركة غوغل منذ 2015)، ما يعادل نحو 30% من إجمالي قيمة ألفابت.
لماذا الاستحواذ؟ يوضح المتحف في تدوينة له أن صفحة المشاهدة المبكرة ومكونات الموقع تُعدُّ بمثابة وثيقة ثقافية واجتماعية لا تظهر فقط روح ويب 2.0 وصعود المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، بل إنها أيضًا تنبؤ مبكّر بنشأة اقتصاد المبدعين ورأسمالية المنصات؛ فقرارات التصميم الأولى شكّلت الأسس التي تطوَّرت لاحقًا إلى أنظمة اقتصادية وثقافية أوسع تُؤثر في حياتنا المعاصرة.
الأشياء المكتسبة
– شفرة الواجهة الأمامية الأصلية للموقع كما كانت في 9 ديسمبر 2006.
– ملف الفيديو الأصلي لـ«Me at the zoo».
– نسخ من إعلانات يوتيوب تعود إلى ديسمبر 2006 ويناير 2007.
عمل أمينو المتحف بالتعاون مع فريق تجربة المستخدم في YouTube واستوديو تصميم التفاعل oio على إعادة تركيب صفحة المشاهدة لتدخل ضمن مقتنيات المتحف.
العرض الحالي
تُعرض صفحة المشاهدة الآن في قاعة التصميم «1900–الآن» في فرع V&A ساوث كنسينغتون، كما وُضعت نسخة في مستودع V&A East. لم تَكُن مقتنيات يوتيوب أول الأصول الرقمية التي يستحوذ عليها المتحف؛ فقد سبق له أن اشترى أمثلة رقمية من تطبيق الصحة الإنجابية Euki في 2019 ومن منصة المراسلة والاجتماع الصينيّة WeChat في 2017.
تقدّم تدوينة المتحف نظرة معمَّقة على خطوات إعادة بناء صفحة المشاهدة، وتُبرِز مدى تعقيد حفظ عناصر الإنترنت والمواد الرقمية، ومدى التحديات التقنية والنظرية التي تصاحب محاولة ترسيخ هذه البنية كتراث ثقافي قابل للحفظ والدراسة — وهو ما يسلّط الضوء على أهمية المقاربة المحافظة المتعدِّدة التخصصات في حفظ العالم الرقمي لقرونٍ قادمة. لکن يظلّ الحفاظ على الإنترنت مهمة ديناميكية تتغيّر بتغيّر المنصات وأساليب الاستخدام.