خلاف محتدم بين ماكرون وميلوني بعد مقتل ناشط من اليمين المتطرف الفرنسي في ليون — أخبار اليمين المتطرف

توتر بين ماكرون وميلونى على خلفية مقتل ناشط يميني متطرف

الاستماع: ٣ دقائق
بقلم وكالة فرانس برس ورويترز
نُشر في 19 فبراير 2026

شنت تبادل اتهامات حاد بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلونى بعد مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتان درانك، الذي تعرض للضرب حتى الموت على يد عناصر من أقصى اليسار في مدينة ليون.

وصفت ميلونى، المحافظة، الحادث على وسائل التواصل بـ«جرح لأوروبا جمعاء»، فيما رد ماكرون بغضب خلال حديث مع صحفيين في زيارة إلى الهند قائلاً إن على كل طرف «أن يبقى في مجاله». وأضاف: «ما يدهشني دائماً أنّ من يرفعون شعارات قومية ويطالبون بعدم التدخّل في شؤون بلادهم هم أول من يهرعون للتعليق على ما يجري في دول أخرى». وعندما سئل إن كانت تصريحاته موجهة إلى ميلونى أجاب: «لقد أصبت في هذا».

من جهتها نفت ميلونى أن تكون تصريحاتها تدخلاً، وقالت في مقابلة تلفزيونية مع قناة Sky TG24 إنها آسفة لأن ماكرون اعتبرها تدخلاً في الشأن الفرنسي.

قُتل درانك (23 عاماً) بعد أن تعرض للضرب خلال تظاهرة لليمين المتطرف في ليون في 12 فبراير. وقال ممثل ادّعاء ليون تيري دران إن سبعة أشخاص منهم مساعد عضو برلمان تابع لحركة «فرنسا الأبية» سيواجهون تهم القتل، وإنهم من بين 11 موقوفاً اعتقلوا في وقت سابق من الأسبوع. وأضاف أن جاك-إلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو، يواجه تهمة التواطؤ عبر التحريض ووُضع قيد الحبس الاحتياطي. ونفى فافرو وباقي المشتبه بهم الاتهامات الموجّهة إليهم.

الهجوم هز المشهد السياسي الفرنسي وزاد الاحتقان بين أقصى اليمين وأقصى اليسار في وقت تستعد فيه البلاد للانتخابات البلدية في مارس ولسباق رئاسة الجمهورية في 2027. وتضع استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخراً اليمين المتطرف في الصدارة فيما يتعلق بسباق 2027، حين سيتخلى الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون عن الترشح بعد اكتمال فترتين متتاليتين في المنصب.

يقرأ  مايوركا ضد برشلونة — الدوري الإسباني: التشكيلات، موعد البداية وآخر أخبار المباراة

توتر مستمر بين باريس وروما

العلاقات بين ماكرون، الوسطي المؤيد لأوروبا، وميلونى لم تكن يوماً محطة هدوء؛ فقد احتد بينهما الخلاف بشأن قضايا تتراوح بين الحرب في أوكرانيا وسياسات التجارة إلى مقاربة السياسة الأوروبية. وفي مقابلتها التلفزيونية الخميس أشارَت ميلونى إلى ما يُعرف في إيطاليا بـ«سنوات الرصاص» (1969–1980)، حين تعرّضت البلاد لسلسلة هجمات من قبل جماعة راديكالية ماركسية تُعرف باسم «الكتائب الحمراء».

وأضافت أن بعض أعضاء هذه الجماعات فرّوا إلى فرنسا، وأن مصيرهم ظلّ موضوع احتكاك بين البلدين. وناشدت ميلونى «الطبقات الحاكمة» التأمل في كيفية مواجهة مناخ قد يعيد البلاد عقوداً إلى الوراء، في إشارة إلى تجربة إيطاليا المريرة مع العنف السياسي.

أضف تعليق