كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر الحزبي الرئيسي المنعقد كل خمس سنوات — أخبار كيم جونغ أون

افتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري يركز على تحريك عجلة الاقتصاد

افتتح في بيونغ يانغ، عاصمة كوريا الشمالي، المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري، وهو اجتماع نادر يعقد عادة مرة كل خمسه أعوام، ويُرجّح أن يضع القيادة في بيونغ يانغ أولويات سياسية كبرى في مجالات الدفاع والدبلوماسية والاقتصاد. وأعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) أن المؤتمر انطلق رسمياً يوم الخميس، ما يجعله أهم حدث سياسي في البلاد منذ عام 2021.

شهد الافتتاح كلمة لزعيم البلاد، كيم جونغ أون، لم تشر إلى علاقات بلاده مع سيئول أو واشنطن، بل كرّسها لتحفيز النشاط الاقتصادي ورفع مستوى معيشة الشعب. وصرّح بأن أمام الحزب “مهاماً ثقيلة وعاجلة” تتعلق بتسريع التنمية الاقتصادية وتحويل جوانب الحياة الاجتماعية بأسرع ما يمكن.

وبرغم صعوبة تقييم الواقع الفعلي لاقتصاد كوريا الشمالية، تشير تقديرات خبراء خارجيين إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً تدريجياً، بدعم من انتعاشٍ تجاري مع الصين بعد جائحة كوفيد-19 ومن صادرات عسكرية إلى روسيا، بحسب تقارير وكالة الأسوشيتد برس. وتفيد تقارير أيضاً بأن آلاف الجنود الكوريين الشماليين قاتلوا إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وأن بيونغ يانغ صدّرت كميات كبيرة من الذخائر لمساندة الهجوم الروسي.

يراقب المحلّلون بعناية مؤشرات المؤتمر بحثاً عن دلائل على قرار رسمي بتعيين ابنة كيم المراهقة، كيم جو آي، كوريثة محتملة، ما سيبّر المسلم بشكلاً رسمياً على استمرار خلافة الأسرة في الجيل الرابع. وكان الزعيم قد وصف الولايات المتحدة في مؤتمر الحزب السابق قبل خمس سنوات بأنها “أعدى أعداء” بلاده، ومن اللافت ما إذا كان سيخفف من هذه الخطاب العدائي أم سيتشدّد فيه، لا سيما في ظل إدارة أمريكية يقودها دونالد ترامب، الذي أبدى استعداده للقاء كيم مجدداً.

يقرأ  فرنسا تُلزم جميع الفنادق بالحصول على شهادة مناخية

وتأتي التحركات العسكرية أيضاً في قلب الاهتمام: يحاول المراقبون التعرف عبر صور الأقمار الصناعية على أي مؤشرات لاستعراضات عسكرية ضخمة، فالمواكب السابقة كانت مناسبة لعرض أحدث الأسلحة والقدرات. وفي حفل الافتتاح أعلن كيم نشر خمسين منصة إطلاق جديدة لصواريخ قصيرة المدى ذات قدرة نووية، كما قدمت الجهات المعنية منظومة قذائف متعددة العيار بعيار 600 ملم خلال مراسم خاصة.

يشارك في المؤتمر نحو خمسة آلاف مندوب من عموم البلاد، بينهم قرابة مئتي مسؤول رفيع من مقر الحزب، وأكثر من 4,700 من المسؤولين الإقليميين والصناعيين، وفق تقرير لوكالة يونهاب. وستُراقَب كل كلمة وخطوة من هذا التجمع عن كثب، إذ تحمل تداعياته تأثيرات على معادلات الأمن الإقليمي والدولي.

أضف تعليق