مقتل ثلاثة من عَمال الإغاثة وإصابة أربعة في هجوم بطائرةٍ مسيّرة شنّته قواتُ الدعمِ السريع في كردفان — أخبار حرب السودان

هجوم بطائرة مسيّرة يودي بحياة عمال إغاثة ويصيب آخرين

استمع إلى المقال | 4 دقائق

قُتل ثلاثة على الأقل من عمال الإغاثة وأُصيب أربعة آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قافلة مساعدات في ولاية جنوب كردفان بالسودان، وفق شبكة أطباء السودان، في أحدث حلقة من العنف الذي يطال المدنيين في الحرب الأهلية الدامية بالبلاد.

ذكرت الشبكة أن قافلة الشاحنات المحملة بالغذاء والإمدادات الإنسانية تعرضت لاستهداف من قبل قواات الدعم السريع وحليفتها حركة تحرير السودان–شمال أثناء مرورها عبر منطقة كرتلا في طريقها إلى مدينتي كادوقلى (كادوقلى/كادوقلى) ودلنج يوم الخميس.

وأدانت شبكة أطباء السودان “استهداف القوافل الإنسانية عمداً” واصفة ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي ولكل المعايير التي تحظر الاعتداء على العاملين في المجال الإنساني. وأضافت الشبكة أن هذا الهجوم يعد “الحادث الثاني من نوعه خلال أقل من شهر، بعد قصف قافلة تابعة للأمم المتحدة في بلدة الرحاد”، محذرة من أن هذا التصعيد الخطير يهدد سلامة العمليات الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين.

وأكدت الشبكة دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى ممارسة ضغوط عاجلة وفاعلة على قيادة قوات الدعم السريع لضمان حماية قوافل الإغاثة والعاملين فيها، وفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة، ومحاسبة من يقف وراء استهداف المساعدات.

ولم تتمكن الجزيرة من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم، الذي جاء بعد نحو شهر من إعلان القوات المسلحة السودانية الموالية للحكومة أنها كسرت حصاراً فرضته قوات الدعم السريع على دلنج استمرّ ما يقرب من عامين.

تقع دلنج في منتصف المسافة بين كادوقلي—عاصمة الولاية المحاصرة—والأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان المجاورة، التي سعت قوات الدعم السريع إلى إحاطتها.

تخوض قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية حرباً أهلية عنيفة على السيطرة على السودان منذ أبريل 2023، راح ضحيتها آلاف القتلى ونزح ملايين الأشخاص.

يقرأ  المعارض تسجل مبيعات متباينة في «فرايز سيول» ٢٠٢٥

بعد إجبارها على الانسحاب من العاصمة الخرطوم في مارس، ركزت قوات الدعم السريع جهودها على إقليم كردفان ومدينة الفاشر في شمال دارفور، التي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور الشاسع قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر. تلت ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي واغتصاب واعتقالات ونهب، أدت إلى فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً رسمياً في جرائم حرب نسبت إلى الطرفين.

في تقرير أصدرته، خلصت البعثة الدولية المستقلة للتحقيق في السودان التابعة للأمم المتحدة إلى أن أعمال التدمير التي نفذتها قوات الدعم السريع في الفاشر أثناء حصارها للمدينة على مدى 18 شهراً حملت سمات تُشبه الإبادة الجماعية. وذكرت البعثة، التي كُلِّفت من قبل أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن القوات ارتكبت ما لا يقل عن ثلاثة من المعايير الخمسة التي تُعرِّف الإبادة الجماعية.

وبحسب التقرير، شملت هذه المعايير قتل أعضاء من جماعات محمية—في هذه الحالة مجتمعا الزغاوه والفور—وتسبب بأضرار بدنية ونفسية جسيمة، وفرض ظروف معيشية مقصودة يُحتمل أن تؤدي إلى التدمير الجسدي للمجموعة كلياً أو جزئياً.

وعقب نشر التقرير، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على كل من العميد الفاتح عبدالله إدريس آدم واللواء جيدو حمدان أحمد محمد والقائد الميداني تيجاني إبراهيم موسى محمد لدورهم في “الحملة المروّعة” المتعلقة بحصار واحتلال الفاشر.

أضف تعليق