الشرطة تفتّش منزل الأمير أندرو السابق بعد يوم من اعتقاله أخبار الجريمة

أندرو ماونتباتن-وندسور لا يزال قيد التحقيق، وما يعني أنه لم تُوجَّه إليه تهم ولا برئته الشرطة.

الاستماع إلى هذا المقال | ٤ دقائق

تواصلت قوات الشرطة البريطانية البحث في منزل الأمير السابق ليوم ثانٍ بعدما استُجوب بشبهة سوء السلوك في منصب عام مرتبط بعلاقته بجيفري إبستين. واستمر تفتيش محل إقامته السابق في “رويال لودج” ضمن أملاك وندسور يوم الجمعة، بعد أن أُحتجز الرجل البالغ من العمر 66 عاماً لمدة 11 ساعة ثم افرِج عنه ووُضع قيد التحقيق بشأن مزاعم تفيد أنه أرسل وثائق حكومية سرية إلى الممول المدان السابق.

خلال فترة احتجازه داهمت الشرطة أيضاً “وود فارم” داخل ممتلكات ساندريغهام الملكية في نورفولك، حيث يقيم حالياً، إلى جانب منزل رويال لودج المكوَّن من ثلاثين غرفة قرب قلعة وندسور غرب لندن. شوهدت مركبات غير معنونة، يُعتقد أنها تابعة للشرطة، تدخل الأراضي في وندسور طوال صباح الجمعة.

ماونتباتن-وندسور لا يزال خاضعاً للتحقيق من قبل شرطة ثيمز فالي، القوة المسؤولة عن المناطق غرب لندن، وهو بذلك لم يُتهم رسمياً ولا نال البراءة. وفي تحرك نادر، أصدر الملك بياناً موقعاً شخصياً الخميس شدّد فيه على أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه»، في محاولة للحفاظ على مظهر سير الأعمال كالمعتاد في يوم من أعنف أيام التاريخ الحديث للعائلة المالكة البريطانية.

أنكر ماونتباتن-وندسور دائماً ارتكاب أي مخالفات تتعلق بإبستين، لكن إفراج حكومة الولايات المتحدة عن ملايين الوثائق أظهر أن الصداقة استمرت بعد إدانة الممول عام 2008 بتهمة الحصول على خدمات جنس قاصرة. وتشير الملفات إلى أن ماونتباتن-وندسور شارك تقارير حكومية بريطانية مع إبستين أثناء خدمته كممثل خاص للحكومة للتجارة والاستثمار، شملت تلك التقارير فرص استثمار في أفغانستان وتقييمات لفيتنام وسنغافورة ودول أخرى زارها.

يقرأ  ابن يخبر «بي بي سي»: والده الأفغاني، الذي تسرّبت بياناته في بريطانيا، معرض لخطر طالبان إذا رُحّل

قال مساعد القائد في شرطة ثيمز فالي أوليفر رايت في بيان الخميس إن الضباط فتحوا الآن تحقيقاً كاملاً في جريمة سوء السلوك في منصب عام. وتصل عقوبة الإدانة في مثل هذه الجريمة إلى السجن مدى الحياة في أقصى حد، وتُنظر القضايا من قبل محكمة التاج التي تتعامل مع أخطر الجرائم الجنائية.

أفادت شرطة ثيمز فالي سابقاً أنها تراجع أيضاً مزاعم تفيد بأن امرأة نُقلت إلى المملكة المتحدة على يد إبستين لارتباط جنسي مع أندرو، مشيرة إلى أن توقيف الخميس لم يكن ذا صلة بتلك المزاعم. وفي 2022، توصل شقيق الملك إلى تسوية مدنية في الولايات المتحدة مع الراحلة فيرجينيا جيوفري، التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها حين كانت مراهقة في عقارات يملكها إبستين أو شركاؤه.

تجري قوات شرطة أخرى تحقيقاتها حول صلات إبستين بالمملكة المتحدة، بما في ذلك تقييم سجلات الرحلات في المطارات، ويجري تنسيق العمل ضمن مجموعة وطنية. وقالت شرطة العاصمة لندن الجمعة إنها تعمل مع نظرائها الأميركيين لتقييم ما إذا كانت مطارات العاصمة، ومنها هيثرو، «قد استُخدمت لتسهيل الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي». كما طلبت من ضباط سابقين وحاليين كانوا مكلفين بحماية ماونتباتن-وندسور أن «ينظروا بعناية» فيما إذا كانوا قد شاهدوا أو سمعوا أموراً قد تكون ذات صلة بالتحقيقات.

حتى الآن، قالت الشرطة إنه لم تُقدَّم أي ادعاءات جنائية جديدة تتعلق بالجرائم الجنسية ضمن نطاق ولايتها. ويمثل اعتقال الأمير رفيع المقام، الذي يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، حادثة غير مسبوقة في العصر الحديث؛ فالآخر من أفراد العائلة المالكة الذي اعتُقل في بريطانيا كان تشارلز الأول، الذي حوكم وأُعدم عام 1649 بعد إدانته بالخيانة.

أضف تعليق