رفع ثلاثة من قدامى العسكريين وناشط معني بالحفاظ التاريخي دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بشأن مشروع قوس بارتفاع 250 قدماً — ما أُُطلق عليه اسم «قوس الاستقلال» — الذي يرى المعارضون أنه سيشوّه المناظر من مقبرة أرلينغتون الوطنية إلى النُصُب التذكارية المحيطة بالعاصمة واشنطن.
بارتفاعه الذي يفوق ضعف ارتفاع نصب لنكولن، وفي موقعه المقترح على ضفة نهر بوتوماك، يقول المدّعون إن هذا القوس سيطمس «الرؤية الرمزية والملهمة» التي تُطل من أرلينغتون عبر الماء في ولاية فيرجينيا. عُرضت الدعوى نيابة عن المحاربين القدامى مايكل ليمون وشون بيرنز وجون جونديرسن، بالإضافة إلى كالدر لوث، مؤرخ معماري أول متقاعد في دائرة موارد التاريخ بولاية فيرجينيا.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن منظمة Public Citizen، وهي جهة رقابية، قد قدمت الدعوى في المحكمة الفدرالية وتسعى إلى إيقاف المشروع إلى حين حصول إدارة ترامب على موافقة الكونغرس وإتمام إجراءات المراجعة الفدرالية. وأضافت الصحيفة أن لجان المراجعة الفدرالية لم تتسلم بعد مقترحات رسمية لبناء القوس، وأن الكونغرس لم يصادق على المشروع.
لكن المدّعين أشاروا في دعواهم يوم الخميس إلى أنهم لجأوا إلى القضاء أيضاً لأنهم لا يثقون بأن إدارة ترامب ستنتظر موافقة الكونغرس أو ستحرص على الامتثال لمتطلبات اتحادية أخرى قبل المضي قُدُماً في المشروع. وقد أظهر استطلاع أجرته مجلة The Economist بالتعاون مع YouGov هذا الشهر أن 21% فقط من البالغين يؤيدون مشروع القوس، بينما يعارضه 52%.
كُشف عن خطط القوس في الخريف الماضي خلال عشاء أقامه البيت الأبيض للمتبرعين الذين ساهموا في تمويل قاعة احتفالات اقترحها دونالد ترامب.
ثلاثة من المدّعين خدموا في حرب فيتنام ثم عملوا لاحقاً كدبلوماسيين، وأبلغوا المحكمة بأنهم يأملون أن تُدفن رفاتهم في مقبرة أرلينغتون الوطنية. وتقول الدعوى إن «القوس المخطط له … سيُسيء إلى تكريم خدمتهم العسكرية ودورهم في الخارجية وإلى إرث زملائهم والمحاربين المدفونين في أرلينغتون، كما سيُضعف من تجربتهم الشخصية عند زيارة المقبرة أو عند التجوال حول دائرة النصب التذكاري وممر شارع النصب التذكاري».
مقالات ذات صلة
قُدِّمت الدعوى في محكمه المقاطعة للمنطقة الكولومبية في الولايات المتحده.