البرازيل والهند توقعان اتفاقية لتعزيز التعاون في المعادن الحرجة والمواد الأرضية النادرة
مدة الاستماع: 3 دقائق
وقّعت البرازيل والهند اتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال المعادن الحرجة والمواد الأرضية النادرة، في ظل سعي نيودلهي لتأمين مصادر جديدة تقلل اعتمادها على الصين. التقى رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيودلهي يوم السبت لبحث سبل توسيع مجالات التجارة والاستثمار بين البلدين.
اشاد مودي بالاتفاق واصفًا إياه بأنه «خطوة كبرى نحو بناء سلاسل إمداد مرنة». تتصدر الصين عالمياً عمليات استخراج ومعالجة المعادن النادرة والحرجة، وقد عززت قبضتها على صادرات هذه المواد في الأشهر الأخيرة بينما تسعى الولايات المتحدة لكسر تلك الهيمنة.
بالنسبة للبرازيل، التي تُعد ثاني أكبر دولة تملك احتياطيات من المعادن الحرجة على مستوى العالم بعد الصين، فإن مواردها تُستخدم في مجالات متنوعة تشمل السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، والهواتف الذكية، ومحركات الطائرات، والصواريخ الموجهة. وقال لولا إن «زيادة الاستثمارات وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والمعادن الحرجة يمثل محور الاتفاق الرائد الذي وقعناه اليوم».
ورغم أن تفاصيل الصفقة المتعلقة بالمعادن لم تُكشف بالكامل بعد، إلا أن الطلب على خام الحديد — التي تحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميًا في إنتاجه وتصديره بعد أستراليا — يتزايد في الهند مع تسارع مشاريع البنية التحتية والنمو الصناعي.
من جهته، أشار ريشاب جاين، خبير في مركز دلهي للمجلس المعني بالطاقة والبيئة والمياه، لوكالة فرانس برس إلى أن تعزيز التعاون الهندي-البرازيلي في مجال المعادن الحرجة يأتي على خلفية تحركات نيودلهي مؤخراً للتعاون في سلاسل الإمداد مع الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي. وقال جاين إن «تحالفات الجنوب العالمي حاسمة لتأمين وصول متنوع للموارد على الأرض ولصياغة قواعد متنامية للتجارة الدولية».
اتفاقيات تجارية ومذكرات تفاهم
أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن الاتفاق حول المعادن الحرجة والمواد الأرضية النادرة جاء مصحوبًا بتوقيع تسع اتفاقيات أخرى، بينها مذكرة تفاهم تغطي مجالات من التعاون الرقمي إلى الصحة. ووصف مودي البرازيل بأنها «أكبر شريك تجاري للهند في أميركا اللاتينية»، مؤكدًا: «نحن ملتزمون بدفع تجارتنا الى أكثر من 20 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة». وأضاف أن «تجارتنا ليست مجرد رقم، بل تعبير عن الثقة»، وأن «عندما تعمل الهند والبرازيل معًا، تصبح صوت دول الجنوب أقوى وأكثر ثقة».
كما أعرب وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار عن ثقته بأن محادثات لولا مع مودي «ستمنح دينامية جديدة لعلاقاتنا الثنائية».
أرقام التجارة (2024)
أظهر مرصد التعقيد الاقتصادي أن صادرات الهند إلى البرازيل بلغت 7.23 مليار دولار في 2024، مع احتلال المنتجات النفطية المكررة المرتبة الأولى ضمن الصادرات. وفي المقابل، بلغت صادرات البرازيل إلى الهند 5.38 مليار دولار، وكان السكر الخام أهم صادراتها.