في عام 1993، تجسدت الممثلة الشابة شارليز ثيرون، البالغة من العمر ثمانية عشر عامًا، في صورة مارلين مونرو لصالح المجلة الفرنسية مادام فيغارو. كانت ثيرون تعمل في عرض الأزياء في أرجاء أوروبا بعد أن أمنت عقدًا في إيطاليا، وكانت جلسة التصوير بمثابة تكريم للأيقونة الهوليوودية؛ نالت إشادات لافتة لاستحضارها سحر مونرو وأنوثتها ببراعة وسهولة واضحة.
في العام التالي تركت عالم عرض الأزياء وسافرت إلى لوس انجلوس بتذكرة ذهاب فقط، مصممة على خوض غمار التمثيل. أثمرت مثابرتها سريعًا: حصلت على أول دور هام ذا حوار في فيلم «يومان في الوادي» (1996)، ثم تحققت انطلاقتها الفنية الحقيقية مع «محامي الشيطان» (1997)، مثبتة بذلك قدرتها على الانتقال من عارضة أزياء إلى نجمة سينمائية ذات حضور قوي وتأثير ملموس.