الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في غارات على غزة أثناء شهر رمضان أخبار غزة

الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ترفع إجمالي القتلى في غزة منذ «الهدنة» التي أُعلِنت في أكتوبر إلى 614

مدة الاستماع: ٣ دقائق

نُشر في: 21 فبراير 2026

قُتِل على الأقل فلسطينيان في ضربات جوية إسرائيلية على غزة يوم الثالث من رمضان، في أحدث خرق لاتفاق الهدنة الموقع مع حماس منذ أكثر من أربعة أشهر. وقعت الضربات صباح السبت في مخيم جباليا شمالاً ومناطق قيزان النجار جنوباً.

وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، ارتفع إجمالي القتلى منذ دخول «الهدنة» حيّز التنفيذ إلى 614، بينما جُرح 1,640 شخصًا إضافيًا.

وقد بدا أن الجيش الإسرائيلي أقرّ بإحدى الغارات عبر منشور على منصة X، مزعمًا أن قواته قتلت مقاتلاً تخطى خط التماس نحو داخل الأراضي الإسرائيلية في شمال غزة واقترب من جنوده «بشكل شكّل تهديدًا فوريًا». وأضاف الجيش أنه «سيواصل التحرك لإزالة أي تهديد فوري».

مداولات «مجلس السلام»

تأتي هذه الغارات بعد يومين من عقد «مجلس السلام» برئاسة الرئيس دونلاد ترامب اجتماعه الافتتاحي الذي تطرّق إلى إعادة الإعمار والأمن والحكم في القطاع المدمّر جراء الحرب. أعلن ترامب خلال اللقاء أن تسع دول تعهّدت بتقديم 7 مليارات دولار لجهود إعادة الإعمار إلى جانب مساهمة بقيمة 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة، لكن المجموع بعيد جدًا عن التقديرات التي تقدر حاجات الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

كما قال ترامب إن خمس دول تعهّدت إرسال قوات للمشاركة في قوة دولية للاستقرار قوامها 20,000 جندي، يُفترض أن تتولّى مهام الأمن بدلاً من حماس. لكن مسألة نزع سلاح حماس — المطلوب في المرحلة القادمة من الاتفاق — لا تزال بلا حل، ما يهدد بتأخير أو إفشال العملية برمتها.

أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن تَسلم حماس سلاحها قبل بدء أي إعادة إعمار. وأفاد مسؤول مقرب من نتنياهو الأسبوع الماضي بأن إسرائيل تنوي منح حماس مهلة 60 يومًا للامتثال قبل استئناف الحرب — مهلة رفضتها حركة حماس.

يقرأ  الولايات المتحدة تفرض رسوماً بنسبة 50٪ على واردات النفط الهندية إثر مشتريات من روسيا — أخبار دونالد ترامب

مواقف حماس والشكوك الفلسطينية

أعلنت حماس أنها لن تتخلى عن سلاحها ما دام الاحتلال مستمرًا، وأن أي نقاشات حول أي مسار سياسي في غزة «يجب أن تبدأ بوقف كامل للعدوان». وأشارت الحركة إلى تقبّلها لقوة حفظ سلام بشرط وجود ضوابط وشروط تحفظ السيادة الداخلية للقطاع.

قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم: «نريد قوات حفظ سلام تراقب الهدنة، وتضمن تنفيذها، وتعمل كحاجز بين جيش الاحتلال وشعبنا في قطاع غزة، من دون التدخل في الشؤون الداخلية لغزة».

ومن المقرر أن تتضمن المرحلة التالية من خطة ترامب انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي ونشر قوة الاستقرار الدولية، مع لجنة فلسطينية تقنية انتقالية تتولى شؤون الحكم اليومي. لكن كثيرين من الفلسطينيين عبّروا عن تشكّك عميق بإمكانية نجاح الخطة، مشيرين إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية ونقص المساعدات.

قال عوّاد الغول، البالغ من العمر 70 عامًا والمشرد من تل السلطان بجنوب رفح ويقيم الآن في خيمة بمدينة الزوايدة: «إسرائيل تقتل وتقصف وتنتهك اتفاق الهدنة يوميًا وتوسّع منطقة العازلة دون أن يوقفها أحد»، وأضاف: «لذلك هذا المشروع فاشل من البداية وغير واضح في الرؤية.»

أضف تعليق