بيزشكيان: إيران لن ترضخ لضغوط الولايات المتحدة في محادثات الملف النووي

رئيس إيران: لن ننحني أمام ضغوط واشنطن

استمع: ٤ دقائق

تعهد رئيس الجمهورية الإيراني، مسعود بيزشكيان، بعدم الاستسلام أمام الضغوط الأميركية، وذلك بعد تصريحات لنظيره الأميركي دونالد ترامب تفيد بأنه يدرس القيام بضربات محدودة لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

تصاعد عسكري في المنطقة

جاءت تصريحات بيزشكيان يوم السبت في ظل توتر متصاعد في الخليج، فيما تواصل الولايات المتحدة تكثيف وجودها العسكري بنشر حاملتي طائرات وعدد كبير من الطائرات الحربية. وقال في مناسبة لتكريم لاعبي المنتخب الإيراني للبارالمبياد: «لن ننحني أمام أي من هذه الصعوبات. القوى الكبرى تصطف بجبن لتجبرنا على إنحناء الرؤوس. كما لم تنحنوا أمام الصعاب، لن ننحني أمام هذه المشكلات».

مفاوضات غير مباشرة وبدايات مترددة

استؤنفت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي في عمان مطلع الشهر الجاري، وتبعها جولة ثانية في سويسرا الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من وصف المسؤولين من الجانبين لهذه المباحثات بأنها إيجابية بشكل عام، إلا أنها لم تسفر عن اختراق حاسم.

أوضح وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الجمعة أن حلًا دبلوماسيًا بات «في متناول اليد» وأن طهران تعمل على صياغة مسودة اتفاق ستُعرض على واشنطن خلال «يومين إلى ثلاثة أيام».

على مفترق طرق

من طهران، أفاد مراسل الجزيرة توحيد أسدي أن البلدين يقفان «على مفترق طرق مرة أخرى» وأن سكان العاصمة يترقبون عن كثب أي مؤشرات على تقدم دبلوماسي. امرأة قالت لقناة الجزيرة: «كيف لا نقلق من الحرب؟ حتى إن لم نقلق على أنفسنا فنحن نخشى على مستقبل أولادنا». رجل أعمال عبّر عن اعتقاده بأن المواجهة العسكرية حتمية في نهاية المطاف «لأن ما تريده أميركا هو الاستسلام، والدولة الإيرانية لن تقبل بذلك». وأضاف: «إذا حصل ذلك، ستزداد الظروف صعوبة — الأعمال التجارية بطيئة بالفعل».

يقرأ  مداهمة عصابة في ريو تودي بحياة أكثر من مئة شخص بينهم ضباط شرطة

في جانب آخر، عبر رجل آخر عن تفاؤل أكبر قائلاً: «الولايات المتحدة تعلم أنها لا تستطيع أن تسحق إيران. لم تربح أمريكا حربًا حقيقية في أي بلد — كأفغانستان أو العراق أو فيتنام. في النهاية ستنحني أمام إيران. لا يجب أن يقلق الناس».

سابقاً: تصعيد وانفجار مفاوضات

خاضت إيران والولايات المتحدة مفاوضات نووية في العام الماضي أيضاً، لكن الجهود انهارت عندما شنت إسرائيل هجمات على إيران ما أدى إلى حرب استمرت 12 يومًا، شاركت الولايات المتحدة فيها بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية في فردو ونطنز وأصفهان.

تصريحات وتصعيد متبادل

أطلق ترامب في يناير تهديدات جديدة باستخدام القوة العسكرية عقب حملة قمع دامية ضد محتجين مناوئين للحكومة في إيران. وردت طهران بتهديد ضرب قواعد عسكرية أميركية في المنطقة والتحذير من اغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط لدول الخليج.

أكبر قوة جوية منذ 2003

ونشرت وسائل إعلام أميركية أن القوة الجوية التي تجمعها واشنطن في المنطقة هي الأكبر منذ غزو العراق عام 2003. في الأيام القليلة الماضية نشرت الولايات المتحدة أكثر من 120 طائرة إلى الشرق الأوسط، بينما تتجه أكبر سفينة حاملة للطائرات في العالم، يو إس إس جيرالد ر. فورد، للانضمام إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن المنتشرة في بحر العرب.

خطاب إلى مجلس الأمن

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، شددت إيران على أن هذا التعبئة «لا ينبغي أن تعامل على أنها مجرد كلام»، مؤكدة أنها لا تسعى إلى «توتر أو حرب ولن تبادر إلى شن حرب»، لكن أي عدوان أميركي سيُقابل «بشكل حاسم وبما يتناسب مع الرد».

مهلة ترامب وتحركات لاحقة

قال ترامب خلال اجتماعه الأول في مجلس السلام التأسيسي إن «أمورًا سيئة ستحدث» في حال عدم التوصل إلى اتفاق ذي معنى، ومضى يحدد مهلة تقريبية بـ«10 إلى 15 يومًا على الأكثر». حين سئل عن إمكانية توجيه ضربة محدودة أثناء المحادثات أجاب: «أعتقد أنني أستطيع القول إنني أدرس ذلك». وبعد ساعات طالب المفاوضين الإيرانيين بالتوصل إلى «اتفاق عادل».

يقرأ  كيف قضت النخب على الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة وأعطت الشعبوية زخماً — سياسة

تحذيرات دبلوماسية

أثارت مخاطر تصعيد إقليمي دولًا عدة إلى نصح مواطنيها بمغادرة إيران، ومنها السويد وصربيا وبولندا وأستراليا.

أضف تعليق