سجلات تكشف: عميل بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً أمريكياً في مارس الماضي

مقتل مواطن أميركي في تكساس يُعد أول حالة معروفة ضمن تشديد سياسة الهجرة في عهد ترامب

قُتل روبن راي مارتينيز، البالغ من العمر 23 عاماً، برصاص عملاء تابعين لوزارة الأمن الداخلي في حادث وقع في جزيرة ساوث بايدر بمقاطعة تكساس في 15 مارس 2025، وفق سجلات رسمية أُفرج عنها هذا الأسبوع. تأتي هذه الحادثة قبل أشهر من حملة ترحيل واسعة قادتها إدارة ترامب في مينيسوتا، التي شهدت في وقت لاحق مآسي مميتة بينها قتل ريني نيكول غود وأليكس بريتي.

تكشف الوثائق، التي حصلت عليها منظمة American Oversight بموجب دعوى قانون حرية المعلومات، عن قيام أحد عملاء الوزارة بإطلاق عدة رصاصات على مركبة مارتينيز، بعدما أصابها، بحسب السجلات، أحد العملاء الآخرين أثناء مساعدة الشرطة المحلية في تنظيم حركة المرور بعد حادث سير. الوثائق الداخلية لمكتب الهجرة وإنفاذ الجمارك (ICE) نُشرت بعد حجب أجزاء كبيرة منها، ما يترك ثغرات لكن يبرز نمط استخدام للقوة أثار استنكار جماعات الرقابة.

عمل مارتينيز في مستودع تابع لشركة أمازون ولم يكن له، بحسب والدته راشيل رييس، تاريخ من الخلافات مع القانون. قالت والدته لوكالة الأنباء إنه «شاب عادي» و«ليس شخصاً عنيفاً». نُقِل مارتينيز إلى مستشفى قريب في براونسفيل حيث أعلن عن وفاته، بينما المُتضرِّر الآخر—الوكيل الذي أصيب في الركبة—تعافى وغادر المستشفى لاحقاً.

أعربت شييّوما تشوكوو، المديرة التنفيذية لمنظمة American Oversight، عن قلق بالغ قائلة إن السجلات «تُظهر صورة مقلقة جداً عن الأساليب العنيفة التي تستخدمها ICE». وأضافت أن بيانات ICE نفسها تُشير إلى ارتفاع حاد—بنحو 400 في المئة—في حوادث استخدام القوة خلال الأشهر الأولى لإدارة ترامب، مع حالات استشفاء ووقوع مدنيين كمتفرجين في عمليات التفتيش، وحتى وفاة مواطن أميركي.

يقرأ  خطة سلام روسية–أوكرانية: ما الصيغة الأحدث بعد محادثات واشنطن–كييف؟ — أخبار القرم

من جهتها، أعلنت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي أن مارتينيز «دهس عمدًا» أحد وكلاء تحقيقات الأمن الداخلي (HSI)، وأن وكيلًا آخر أطلق «طلقات دفاعية». وقالت المتحدثة إن الحادث قيد التحقيق من قِبل قسم الرينجرز في دائرة سلامة الجمهور بتكساس.

نداءات إلى تحقيق شامل ونزيه

محامو عائلة مارتينيز، تشارلز ستام وأليكس ستام، أكدوا في بيان أن موكلهم كان يحاول الامتثال لتعليمات عناصر إنفاذ القانون المحلية حين أُطلق عليه النار، ودعوا إلى «تحقيق كامل ونزيه». وأكدوا أن العائلة تسعى منذ نحو عام إلى تحقيق الشفافية والمساءلة وستواصل المطالبة بذلك حتى تتحقق العدالة.

تصاعد عدد الوفيات والبلاغات عن استخدام مفرط للقوة قد ولّد رقابة متزايدة وانتقادات من مشرعين وجماهير، في ظل سياسة تشديد إنفاذ قوانين الهجرة وتمويل استثنائي لهذه الغاية؛ إذ خُصِّص مبلغ يقدر بنحو 170 مليار دولار لوكالات الهجرة حتى سبتمبر 2029. تلك الزيادات في الموارد والسلطات أثارت نقاشاً واسع النطاق حول الحدود بين تطبيق القانون وحماية الحقوق المدنية، ودعت إلى مراجعة عاجلة لممارسات الوكلاء والضوابط التي تُنظم استخدامها.

أضف تعليق