المبعوث الأمريكي هوكابي يحاول نفي تصريحاته بأنه سيؤيد التوسع الإسرائيلي أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

استمع لهذا المقال | ٤ دقائق

على الرغم من قوله صريحاً إنه «سيكون أمراً جيداً» لو سيطرت اسرائيل على معظم الشرق الأوسط وفق تفسيره للكتاب المقدس، ألمح السفير الأميركي مايك هكابي إلى أن المقطع نُشر بشكل انتقائي ومُحرَّف.

أثار تصريح المبعوث الأميركي، الذي أدلى به خلال مقابلة مع المذيع تاكر كارلسون، غضباً واسعاً واستنكاراً في العالم العربي، شمل حتى دولاً حليفة مثل السعودية.

«النسخة التي وضعها تاكر على منصة X حذفت ردي الكامل. الحقيقة تهم كثيرين منا. يبدو أنها لا تهم تاكر. محزن»، كتب هكابي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد. وأرفق تغريدة أخرى قال فيها إن جامعة الدول العربية، التي دانت تصريحه، «تحتاج إلى مترجم جديد».

خلال حواره مع كارلسون الجمعة، وُوجه هكابي بسؤال عن الحدود الجغرافية لإسرائيل، مدّعياً أن جذور هذه الحدود مستمدة من نصوص العهد القديم. وأوضح أن الايات التي وعدت نسل إبراهيم بالأرض تشير إلى رقعة تمتد بين نهر الفرات في العراق ونهر النيل في مصر — نطاق قد يشمل لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية.

«سيكون الأمر جيداً لو أخذوها كلها»، قال هكابي، الذي عُيّن في منصبه بوصاية الرئيس دونالد ترامب العام الماضي.

بعد انتشار المقطع، حاول السفير، المعروف بتأييده الصريح للصهيونية، التقليل من وقع تصريحاته والادعاء بأن كلماتِه نُقلت من سياقها، في حين بث كارلسون المقابلة كاملة على موقعه. وشارك هكابي مقالاً من موقع Jewish Insider بعنوان يبرز حملة إقليمية تقودها السعودية ضد تصريحاته استناداً إلى مقتطفات جزئية، واستشهد بجملة المذيع الراحل بول هارفي: «والآن بقية القصة».

لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأميركية على تصريحات هكابي، ولم ترد الوزارة على اتصالات متكررة من قناة الجزيرة لطلب توضيح.

يقرأ  ترامب يؤجل رفع التعريفات الجمركية الأميركيةعلى الأثاث والخزائن لمدة عام

أثارت التصريحات موجة استنكار إقليمية واسعة، وطالبت منظمات ومدافعون عن الحقوق بإنهاء مهمته. طالب رائد جعر، مدير حملة منظمة DAWN الأميركية، بعزل السفير فوراً، قائلاً إن «سفيراً يعلن علناً تأييده لتوسع إسرائيلي يشمل كامل الشرق الأوسط لا يمكن أن يمثل الولايات المتحدة». وأضاف أن بقاءه في منصبه سيُقرأ عالمياً على أنه دعم رسمي لهذه المواقف، وأن آراءه المتطرفة لا تتسق مع السياسة الأميركية المعلنة.

في المقابلة بدا هكابي متراجعاً بعض الشيء، واصفاً التصريح بأنه «محض مبالغة إلى حد ما»، ومؤكداً أن «هم لا يريدون احتلال تلك المناطق»، وأنهم «ليسوا بصدد المطالبة بضمها». ومع ذلك ترك الباب مفتوحاً لاحتمال توسع إسرائيلي في حال تعرضت تلك الدول لهجمات وهزمت في حرب — «إذا انهزموا وهزموهم وأخذوا تلك الأرض، فهذه قصة مختلفة تماماً»، على حد قوله.

القانون الإسرائيلي لا يحدِّد حدود الدولة بوضوح. ومنذ إنشاء إسرائيل في عام 1948 وهي توسع أراضيها عبر نزاعات وحروب، في انتهاك متكرر لمبادئ القانون الدولي.

أضف تعليق