نتنياهو: إسرائيل ستكوّن تحالفًا إقليميًا لمنافسة «المحاور المتطرفة»

نتنياهو يعلن بناء «محور دولي» حول أو داخل الشرق الأوسط

استمع | 3 دقائق — 22 فبراير 2026

أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن تل أبيب تسعى إلى إقامة شبكة دولية تحالفية في محيط أو داخل الشرق الأوسط، بهدف الوقوف بشكل جماعي في مواجهة ما وصفه بـ«الخصوم المتطرفين». وتزامن الإعلان مع تأكيده أن زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي المرتقبة إلى إسرائيل تأتي في إطار هذا المسعى، مُشيدًا بالعلاقة الوثيقة بين البلدين ووصف الهند بأنها جزء من «محور دول تتفق معه عينًا لعين».

ورغم أن نتنياهو مطلوبٌ من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم تُعتبر جرائم حرب، فقد أشار إلى دول أخرى ستكوّن هذا المحور، منها اليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وإفريقية وآسيوية لم يسمّها. وقال، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه يتصور «نظامًا كاملًا، في جوهره شبه سداسي»، من التحالفات المحيطة بالمنطقة.

شرح نتنياهو الهدف باعتباره بناء «محور من الدول التي تتشارك الرؤية بشأن الواقع والتحديات والأهداف ضد المحاور المتطرفة»، مفرقًا بين «محور شيعي متطرف ضربناه بقوة»، و«محور سني متطرف ناشئ» لم يوضّح مقصده بالتفصيل، مع الإشارة إلى أن الجماعة الإسلامية الإخوانية سبق أن وردت في تصنيفاته كعنصر قيادي لهذا المحور.

من جهته، أكد مودي توافقه الكامل مع نتنياهو بشأن «الروابط بين الهند وإسرائيل» وأشاد بالطابع المتنوّع للعلاقات الثنائية وبـ«الثقة والابتكار والالتزام المشترك بالسلام والتقدّم» في منشور نشره على منصة X.

منذ اندلاع الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، خلّفت العمليات الإسرائيلية وضعًا أدى إلى إضعاف ما يُعرف بمحور «المقاومة» بقيادة إيران، بما في ذلك حزب الله في لبنان. كما شهد العام الماضي مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران امتدت اثني عشر يومًا، شاركت خلالها القوات الأميركية في استهداف مواقع نووية إيرانية، حسب تقارير سابقة.

يقرأ  لحظات عاطفية أثناء عودة الرهائن المحرَّرين إلى إسرائيل

لم يوسع نتنياهو في شرح «المحور السني الناشئ»، لكن تصريحاته السابقة حدّدت جماعة الإخوان المسلمين كقوة بارزة داخله. وفي المقابل، تدهورت العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول ذات الغالبية السنية بسبب الدماء في غزة، على رأسها تركيا، التي انتقد رئيسها رجب طيب أردوغان نتنياهو بشدة، والسعودية التي اتهمت إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية».

كما تبدو آفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية في تراجع، بعد غضب سعودي من اعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند وانزعاج من خطوات إسرائيلية تجاه ضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. هذا التراجع يضعف محاولات تل أبيب لتوسيع دائرة التطبيع التي بدأتها منذ 2020 ضمن إطار ما يُعرف بـ«اتفاقيات إبراهيم».

وبينما حفزت هذه الاتفاقيات علاقات رسمية أو مقاربة مع الإمارات والبحرين والمغرب، يظل المشهد الإقليمي مَعرضًا لتقلبات سياسية واستراتيجية قد تعيد تشكيل تحالفات المنطقة في السنوات المقبلة.

أضف تعليق