تعلن المكسيك مقتل زعيم كارتل المخدرات «إل مينتشو»

مقتل «إل مينتشو» وتصاعد العنف بعد عملية عسكرية كبرى

أعلنت أمانة الدفاع الوطني في المكسيك تاكيد مقتل نيمسيو روبن أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف باسم «إل مينتشو»، زعيم كارتل جاليسكو للجيل الجديد، إثر عملية عسكرية واسعة النطاق نفَّذتها قوات الأمن المكسيكية. وأسفرت العملية التي جرت في تابالپا عن مقتل سبعة من عناصر الكارتل، بحسب بيان الأمانة.

وأشار البيان إلى أن أربعة من القتلى أصيبوا أولا ثم فارقوا الحياة متأثرين بجراحهم، في حين تم اعتقال ثلاثة آخرين. كما جُرح ثلاثة من العسكريين وأُدخلوا المستشفى لتلقي العلاج. وذكرت السلطات أن عناصر من الحرس الوطني والجيش انتقلوا من وسط البلاد والولايات المجاورة إلى جاليسكو لتعزيز الأمن هناك.

ردود فعل وأعمال عنف انتقامية

انتشرت بعد الإعلان تقارير عن حواجز طرق واشتباكات وحرق سيارات في جاليسكو وعدد من الولايات المجاورة، وهي تكتيكات اعتمدها الكارتل سابقًا لتعطيل عمليات الأمن والضغط على السلطات. وأظهرت صور شهود عيان حافلة محترقة على أحد الطرق السريعة في غوادالاخارا، عاصمة جاليسكو، التي ستستضيف بعض مباريات كأس العالم المقبلة.

التنسيق الحكومي والتحذيرات الدولية

قالت الرئيسة كلوديا شينباوم إن الحكومة تتعامل مع الاضطرابات وإن «غالبية التراب الوطني تسير على نحو طبيعي بالكامل»، مؤكدة التنسيق التام مع حكومات الولايات. وفي الوقت نفسه حذرت سفارة الولايات المتحدة في المكسيك مواطنيها في جاليسكو ومدن وسط البلاد بالبقاء في منازلهم إلى إشعار آخر بسبب استمرار العمليات الأمنية ووجود حواجز وأنشطة إجرامية مرتبطة بها. كما ألغيت بعض الرحلات الداخلية والدولية من غوادالاخارا وبويرتو فالارتا، وأعلنت عدة شركات طيران تعليق رحلات إلى هذه المدينة الساحلية مؤقتًا.

ردود فعل أمريكية ودور «إل مينتشو» التاريخي

أثنت واشنطن، التي عرضت مكافأة بقيمة 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيفه، على العملية. وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو «إل مينتشو» بأنه أحد أخطر زعماء المخدرات، ورأى أن مصير الرجل يشكل تطورًا مهمًا للمكسيك والمنطقة والعالم.

يقرأ  رغم ضغوط واشنطن، الصين مرشحة لهيمنة طويلة على معادن الأرض النادرة

تاريخًا إجراميًا طويلًا

بَنَى أوسيغيرا لنفسه هالة من الغموض، استنادًا إلى قوة الكارتل وندرة ظهوره الإعلامي—فكل الصور المتاحة عنه كانت قديمة. تنقل بين المكسيك والولايات المتحدة منذ ثمانينات القرن الماضي، واعتقل مرات عديدة في الولايات المتحدة بتهم متعلقة بالأسلحة والمخدرات، وسُجن قبل أن يُرحَّل إلى المكسيك. عمل في صفوف الشرطة المحلية ومزدوجاً كمزارع أفوكادو قبل أن يصعد داخل صفوف كارتل ميلينيو ويؤسس لاحقًا كارتل جاليسكو للجيل الجديد.

وصف مكتب التحقيقات الفيدرالي الكارتل بأنه من أكثر المجموعات عنفًا وقدرة على تهريب الكوكايين والهيروين والميثامفيتامين، ومع تصاعد السنوات الأخيرة تولى أيضًا دورًا في تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. وتحمَّل الكارتل، تحت قيادته، مسؤولية العديد من عمليات القتل ضد جماعات منافسة ورجال إنفاذ القانون المكسيكيين.

أهمية الضربة

تُعتبر وفاة أوسيغيرا ضربة كبرى لشبكات الاتجار بالمخدرات في السنوات الأخيرة ولأحد الأهداف ذات الأولوية بالنسبة للجهات الأميركية والمكسيكية على حد سواء، لكن السلطات تحذر من احتمال تصاعد موجة عنف انتقامي وفوضى مؤقتة بينما تستمر عمليات التفتيش والاعتقالات لتعزيز الأمن واستعادة السيطرة.

أضف تعليق