مقتل «إل مينتشو» يشعل موجة عنف في المكسيك

نُشر في 23 فبراير 2026

أُغلقت المدارس في ولايات مكسيكية عدة، وحذَّرت حكومات محلية وأجنبية مواطنيها من مغادرة منازلهم، بعد اندلاع موجة عنف واسعة النطاق عقب مقتل زعيم قوي لعصابة “خليج خياليسكو” على يد الجيش المكسيكي.

نيمسيو روبن أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب «إل مينتشو»، قُتل في تبادل لإطلاق النار في ولايته الأصلية خاليسكو يوم الأحد أثناء محاولة الجيش القبض عليه.

كان «إل مينتشو» زعيم إحدى الشبكات الإجرامية الأسرع نمواً في المكسيك، وذا سمعة سيئة في تهريب الفنتانيل والميثامفيتامين والكوكايين إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن شن هجمات جريئة على مسؤولي الحكومة الذين واجهوه.

رد عناصر الكارتل بعنف في أنحاء البلاد، حيث أغلقوا الطرق وأشعلوا النار في مركبات على طرق سريعة ومواقع حساسة.

يأتي مقتل «إل مينتشو» بعد عشر سنوات من القبض على منافسه خواكين «إل تشابو» غوزمن، زعيم كارتل سينالوا، في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك؛ ثم نُقل إل تشابو لاحقاً إلى الولايات المتحدة بمقتضى تسليم.

دعت الرئيسة كلوديا شينباوم إلى الهدوء، وابلغت السلطات في وقت متأخر من يوم الأحد أنها نجحت في إزالة معظم أكثر من 250 حاجز طريق نصبها الكارتل عبر 20 ولاية. وصرح البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للعملية، مثنياً على دور الجيش المكسيكي في القضاء على أحد أكثر المجرمين المطلوبين في البلدين.

قدم خِطّة وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال «إل مينتشو». يُعد كارتل خليج خياليسكو من أقوى المنظمات الإجرامية وأكثرها توسعاً في المكسيك، وقد بدأ نشاطه منذ نحو عام 2009.

في فبراير 2025 صنّفت إدارة ترامب الكارتل على أنه «منظمة إرهابية أجنبية».

تنتقد شينباوم استراتيجية القضاء على الزعماء التي اتبعتها إدارات سابقة، والتي كثيراً ما أدت إلى انفجارات عنف بعدما تفككت الهياكل داخل الكارتلات. وعلى الرغم من شعبيتها في أوساط واسعة داخل المكسيك، تظل القضايا الأمنية هاجساً دائماً، ومنذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه قبل عام، تتعرض شينباوم لضغوط كبيرة لإظهار نتائج ملموسة في مكافحة الاتجار بالمخدرات.

يقرأ  الحرب الروسية‑الأوكرانية — أهم الأحداث في اليوم ١٬٣٦٥

يُعرف كارتل خاليسكو الجديد بعدوانيته في مهاجمة القوات المسلحة، شاملة ضرب الطائرات المروحية، وتخصصه في إطلاق متفجرات من طائرات مسيرة وزرع ألغام.

في 2020 نفّذ الكارتل محاولة اغتيال درامية في قلب مكسيكو سيتي باستخدام قنابل يدوية وبنادق عالية القوة استهدفت حينها قائد شرطة العاصمة، الذي يشغل الآن منصب أمين الأمن الاتحادي.

أضف تعليق