صورة اعتقال الأمير أندرو تُعلّق خلال احتجاج في متحف اللوفر

لمدّة تقارب خمس عشرة دقيقة يوم الأحد، اعترض زوار متحف اللوفر إضافة غير متوقعة لمجموعاته: صورة مؤطَّرة للأمير أندرو، المعروف الآن أندرو مونتباتن-وندسور، التقطت بعد لحظات من توقيفه في 19 فبراير.

التقط المصور فيل نوبل من وكالة رويترز الصورة التي تُظهِره منهكًا في المقعد الخلفي لسيارة لدى خروجه من الحيتجاز الشرطي في نورفولك. نشرت مجموعة ناشطة ضد المليارديرات، أطلقت على نفسها اسم «الجميع يكره إيلون»، الصورة داخل المتحف في إطار مذهب مع تعليق ساخر قائلاً: «ها هو يتعرّق الآن — 2026»، في إشارة لافتة إلى مقابلته الشهيرة مع هيئة الإذاعة البريطانية عام 2019 التي ادّعى فيها أنه غير قادر طبياً على التعرّق.

أزال موظفو اللوفر العمل بعد نحو خمس عشرة دقيقة. وامتنع متحدث باسم المتحف عن الإدلاء بتفاصيل حول كيفية وصول الصورة إلى المؤسسة، أو ما الذي حلّ بها بعد ذلك، أو ما إذا كانت النيابة ستوجّه اتهامات إلى المجموعة الناشطة.

وقعت الحيلة بعد أيام من توقيف أندرو بشبهة ارتكاب سوء سلوك في الوظيفة العامة. يجري التحقيق في ادعاءات تفيد بأنه، أثناء شغله منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة، شارك وثائق حكومية سرية مع جيفري إبستاين. لم تُوجَّه إليه تهم رسمية بعد، ونفى ارتكاب أي مخالفة. وفي المملكة المتحدة قد تتضمن تهمة سوء السلوك في الوظيفة العامة عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.

على حسابها في إنستغرام، نشرت المجموعة شريطًا مصورًا من موقع التركيب وعلّقت: «قالوا: “علّقوه في اللوفر”. ففعلنا»، داعيةً إلى «العدالة لكل الناجيات من إبستاين».

وصف محلّلون ملكيون الصورة بأنها واحدة من الصور الفارقة للعصر الحديث للملكية؛ إذ اعتبرت ليديا ستاربك من موقع Royal Central أنها علامة بصرية لسقوط درامي من مقامٍ رفيع. وقالت الصحفية سارة هيوسن لقناة ABC أستراليا إنها صورة ستطارد سيرته مدى الحياة.

يقرأ  مجلة جوكستبوزاللون الثامن — روبي سي توتفي معرض جيسيكا سيلفرمان، سان فرانسيسكو

من خلال وضع الصورة في اللوفر، أعلن الناشطون عمليًا أن هذه اللحظة تستحق أن تُحفظ في معرض الذاكرة العامة. ورأت صحيفة الإندبندنت أن الحادثة تعبّر عن أمر أوسع من مجرد أمير مخزٍ واحد، فهي مؤشر على تآكل الهيبة تجاه مؤسسة مترهلة. وفي هذا السياق، لا يبدو التدخّل كمزحة فحسب، بل حكم ثقافي يُحوّل الصورة من لقطة صحفية إلى رمز، أو ربما مطلب، للمساءلة.

تحمل الصورة طبقات من التاريخ القريب: فالإشارة إلى «التعرّق» تستدعي ادعاء فيرجينيا جورفري بأنها شهدت أندرو يتعرّق بغزارة خلال لقاء وصفته بأنه اعتداء جنسي، وهو ما نفاه أندرو. وفي 2022 توصل إلى تسوية مدنية مع جورفري من دون الاعتراف بالمسؤولية. أما إبستاين فقد أُدِين في 2008 ثم وُجّهت إليه لاحقًا تهم اتحادية بالاتجار بالجنس قبل أن يُعثَر عليه ميتًا في 2019.

أضف تعليق