نُشر في 24 فبراير 2026
هجوم إسرائيلي قرب نقطة مراقبة في مرجعيون
أعلن الجيش اللبناني أن هجومًا إسرائيليًا جرى قرب نقطة مراقبة كان يجري إنشاؤها في منطقة مرجعيون على الحدود الجنوبية، وأصدر أوامر لقواته بالرد على النيران.
قال الجيش إن الحادثة وقعت يوم الثلاثاء حين حلّق فوق المنطقة طائرة استطلاع إسرائيلية ذات ارتفاع منخفض مصحوبة بتصريحات تهديد تهدف إلى إجبار عناصر الجيش على الانسحاب. وذكر في منشور على منصة إكس أن «قيادة الجيش أصدرت أوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد بالنيران». لم يوضح البيان تفاصيل طريقة تنفيذ الهجوم.
تشنّ إسرائيل بانتظام عمليات في جنوب لبنان وتستمر في احتلال خمس نقاط هناك، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 والهادف إلى إنهاء الأعمال القتالية مع حزب الله المُتمركز في لبنان. ولم تُدلِ المتحدثة العسكرية الإسرائيلية بتصريح فوري حول حادثة الثلاثاء.
تحذيرات من تداعيات تصعيد أميركي-إيراني
جاء الهجوم بينما حذّر وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي من إمكان وقوع تبعات خطيرة على بلاده في حال اندلاع صراع مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، الحليف التقليدي لحزب الله. وقال راجي للصحفيين في جنيف إن «ثمّة مؤشرات» على أن إسرائيل قد تشن ضربات مكثفة في لبنان «في حال حصول تصعيد». وأضاف أن الأهداف قد تشمل مطارًا، مع الإشارة إلى أن جهودًا دبلوماسية جارية لحماية البنى التحتية المدنية، مؤكداً موقف الحكومة اللبنانية القائل: «هذه الحرب لا تخصنا».
جهود نزع سلاح حزب الله
التزمت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح حزب الله، الذي تضرر كثيرًا في الحرب مع إسرائيل، وكلفت الجيش وضع خطة لتنفيذ ذلك. وخلال الأشهر الماضية استثمر الجيش إمكاناته المحدودة في تفكيك منشآت ونفقـات تابعة للحزب ومصادرة أسلحتـه. وأفاد أن المرحلة الأولى من خطته لتوطين كل الأسلحة غير الحكومية في الجنوب تحت سيطرة الدولة قد اكتملت في يناير، وتشمل المنطقة الممتدة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية حتى نهر ليطاني، شمال إسرائيل بحوالي 30 كيلومترًا.
رغم ذلك تصف إسرائيل جهود الجيش اللبناني بأنها «غير كافية» وتواصل شنّ ضرباتها الدورية. وقد ندّدت الحكومة اللبنانية والهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، بهذه الهجمات؛ فقد أفادت الأخيرة في نوفمبر أن ما لا يقل عن 127 مدنياً قُتلوا في ضربات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وسجلت الحكومة اللبنانية أكثر من 2000 خرقٍ إسرائيلي للتهدئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 وحدها.
التطورات الميدانية والدبلوماسية
أعلنت إسرائيل يوم الجمعة أنها استهدفت موقعًا لحزب الله في شرق لبنان إضافة إلى أهداف مرتبطة بحركة حماس في الجنوب. ونفتلبنان وقوع ما لا يقل عن 12 قتيلاً بينهم مدنيون جراء هذه الغارات. من جهتها، أفادت قيادة حزب الله بمقتل ثمانية من مقاتليه وتعهدت بتكثيف «المقاومة».
مع استمرار مخاطر المواجهة بين واشنطن وطهران، أمرت الولايات المتحدة يوم الاثنين بمغادرة جميع الموظفين غير الضروريين من سفارتها في بيروت. وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضّل السلوك الدبلوماسي مع إيران لكنه مستعد لاستخدام القوة القاتلة إذا استدعى الأمر. ومن المقرر أن يجري الطرفان جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.