جنوب أفريقيا تؤمّن عودة 11 رجلاً استُدرِجوا للمشاركة في الحرب الروسية‑الأوكرانية أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا عرب عن «امتنانٍ بالغ» للرئيس فلاديمير بوتين لدعمه في عملية إعادة المواطنين

مدة الاستماع: 4 دقائق

أعلنت رئاسة جنوب أفريقيا أن مجموعة مكوّنة من 11 رجلاً جنوب أفريقياً، كانوا قد «خُدعوا» للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا، ستعود إلى البلاد.

قالت بريتوريا إنه في أواخر العام الماضي تلقّت «نداءات استغاثة» من 17 رجلاً احتجزوا في بؤرة أعنف المعارك الدائرة في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا بعدما تم إغراؤهم بالانضمام إلى صفوف مرتزقة.

وأضافت الرئاسة يوم الثلاثاء أن أربعة من هؤلاء الرجال قد وصلوا إلى الوطن الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يعود 11 آخرون قريباً. ولا يزال اثنان آخران من المواطنين الجنوب أفريقيين في روسيا، واحد منهما في المستشفى والآخر يخضع لإجراءات قبل السفر المخطط له.

وأشارت الرئاسة إلى أن رامافوزا «عرب عن امتنانه الصادق» لرد فعل بوتين الإيجابي على طلبه دعم عملية إعادة الرجال إلى وطنهم، مضيفة أن عمليات الإعادة جرت عبر القنوات الدبلوماسية عقب التزام أُعلن من قبل القيادة الروسية في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقالت الرئاسة أيضاً إن «التحقيق في ملابسات استقطاب هؤلاء الشبان إلى أنشطة مرتزقة مستمر»، مشددة على أن القانون الجنوب أفريقي يحظر على مواطنيه القتال لصالح جيش دولة أجنبية من دون تصريح حكومي.

وفي وقت سابق ظهرت تقارير من دول أفريقية من بينها كينيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا عن شبان تمّ تجنيدهم بالاحتيال للعمل في الخارج، فوجدوا أنفسهم على خطوط المواجهة في روسيا وأوكرانيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني في نوفمبر إن أكثر من 1,400 شخص من 36 دولة أفريقية تم تحديدهم بين صفوف الروس، فيما أفاد جهاز المخابرات الكيني الأسبوع الماضي أن أكثر من 1,000 كيني جُندوا للقتال في الحرب الروسية‑الأوكرانية، بينهم 89 حالياً على الجبهة.

يقرأ  غضب الأسرة إثر قرار الشرطة بعدم التواصل مع الشهود

وفي جنوب أفريقيا يُجري التحقيق مع ثلاثة أشخاص على الأقل على صلة بتجنيد الـ17 رجلاً إلى روسيا، من بينهم دودوزيل زوما‑سامبودلا، ابنة الرئيس السابق جاكوب زوما، التي نفت أي مخالفات لكنها استقالت من مقعدها في البرلمان عقب الاتهامات.

وقالت الحكومة إن الرجال، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، انضموا إلى صفوف المرتزقة تحت ذريعة عقود عمل مربحة. وأفاد ثولاني ماهلانغو، المتحدّث وصاحب صلة لأحد الأربعة الذين عادوا من روسيا الأسبوع الماضي، لوكالة الأنباء بأنهم أُطلق سراحهم إلى منازلهم بعد استجوابهم من قبل الشرطة. «لقد استجوبوهم طويلاً لدى وصولهم إلى جنوب أفريقيا لأن التحقيق بشأن كيفية وصولهم إلى روسيا لا يزال جارياً. لكن تم إفادتهم وإطلاق سراحهم بعد حديث مع الشرطة»، قال ماهلانغو.

سعت جنوب أفريقيا إلى المحافظة على موقف عدم انحياز من الصراع في أوكرانيا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات قوية مع موسكو بوصفها شريكاً في مجموعة البريكس إلى جانب البرازيل والهند والصين.

يسيطر الروس على أغلبية منطقة دونباس، التي تضم دونيتسك ولوهانسك، وقد تصاعدت فيها الاشتباكات منذ الغزو الروسي قبل أربعة أعوام، وتبقى هذه المنطقة العقدة الأبرز في أي اتفاق سلام محتمل؛ فموسكو تطالب بالسيطرة الكاملة عليها بينما ترفض كييف التنازل عن أراضيها، والدستور الأوكراني يمنع التنازل عن الأراضي.

أضف تعليق