مجلس الأمن يدين هجمات قوات الدعم السريع في كردفان ويطالب بوقف فوري للحرب

مجلس الأمن يدين الفظائع في السودان ويدعو إلى وقف فوري للقتال

أعرب الامم المتحدة ومجلس الأمن عن قلق عميق ازاء تصاعد العنف في السودان، لا سيما في ولايتي دارفور وكردفان، مطالبين بإنهاء فوري للاقتتال. وجاء في بيان للمجلس أن هناك إدانات شديدة لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك ضربات أثّرت بشكل مباشر على عمليات برنامج الأغذية العالمي.

اتهم البيان قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالاً ضارياً مع القوات المسلحة السودانية منذ بداية النزاع قبل أكثر من عامين، بأنها المسؤولة عن تصعيد هجمات الطائرات المسيرة ضد السكان المدنيين. أودى الصراع بحياة آلاف الأشخاص وأفضى إلى نزوح ملايين، في أزمة اعتبرتها الامم المتحدة الأكبر في العالم من حيث عدد النازحين ومعدلات انعدام الأمن الغذائي.

نفذت قوات الدعم السريع هذا الأسبوع غارة كبرى في بلدة مستريحة بشمال دارفور، أودت بحياة ما لا يقل عن 28 شخصاً وأصابت 39 آخرين من بينهم 10 نساء، وفق شبكة الأطباء السودانيين التي ترصد أعمال العنف. كما دان المجلس ما وصفه بـ«التصعيد المستمر وزعزعة الاستقرار في إقليم كردفان».

وأضاف البيان أن أعضاء المجلس استنكروا كل أشكال الانتهاكات والانتهاكات المرتكبة ضد السكان المدنيه، مشيرين إلى تقارير عن اعتقالات تعسفية وعنف جنسي مرتبط بالنزاع، وقد تكون مثل هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

حاصر تحالف من قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان – شمال مدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، فيما أعلن الجيش السوداني مؤخراً أنه نجح في كسر الحصار عن المدينة. وفي نوفمبر الماضي، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً وجود مجاعة في كادوقلي بعد شهور من افتقار السكان إلى إمدادات غذائية وطبية موثوقة.

يقرأ  متنكران كبرجي التوأم في موكب الهالووين بقرية غرينتش، مدينة نيويورك — ٢٠٠١

وأشار البيان أيضاً إلى الفظائع المنسوبة إلى قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بشمال دارفور، التي تضمنت «قتلًا منهجيًا» ونزوحًا جماعيًا وعمليات إعدام ميدانية، وقد وصفت الأمم المتحدة الفاشر سابقاً بأنها «مسرح جريمة». وبعد طرد المجموعة من العاصمة الخرطوم في مارس، حولت قوات الدعم السريع عملياتها إلى إقليم كردفان وإلى مدينة الفاشر، التي كانت آخر معقل للجيش في دارفور قبل سقوطها في أكتوبر.

ورصدت تقارير لاحقة اتهامات بارتكاب عمليات قتل جماعي واغتصاب واختطاف ونهب واسع النطاق، ما دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في جرائم حرب يُزعم ارتكابها من قبل أطراف الصراع.

في إجراء عقابي هذا الأسبوع، فرض مجلس الأمن عقوبات على أربعة قيادات رفيعة في قوات الدعم السريع، من بينهم شقيق محمد حمدان دقلو، شملت حظر سفر وتجميد أصول.

هجمات على العاملين بالإغاثة

أبدى مجلس الأمن قلقه إزاء تكرار الضربات بالطائرات المسيرة ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية والفرق الإنسانية، مع إشارات إلى ضربات استهدفت عمليات برنامج الأغذية العالمي منذ أوائل فبراير 2026. وحذّر المجلس من أن الهجمات المتعمدة على العاملين الإنسانيين ومقارهم وممتلكاتهم قد ترقى إلى جرائم حرب، ودعا جميع أطراف النزاع لاحترام وحماية العاملين والمنشآت الإنسانية وفقاً للتزاماتهم بموجب القانون الدولي.

وطالب البيان بالسماح الفوري بوصول إنساني آمن وغير مقيّد وحركة حرة للمدنيين، مؤكدًا أن استخدام المجاعة كسلاح حرب أمر مرفوض. ووفق أحدث أرقام برنامج الأغذية العالمي، يواجه ما لا يقل عن 21.2 مليون شخص — نحو 41% من السكان — مستويات حادة من نقص الغذاء، فيما أجبر النزاع نحو 12 مليون شخص على مغادرة منازلهم.

أضف تعليق