هجوم على الفلسطينيين في محيط الخليل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يشنون اعتداءات في الضفة الغربية

تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين في محيط الخليل

اصيب عدد من الفلسطينيين في هجمات متفرقة شنها جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين في منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل موجة عنف متصاعدة مدعومة من الدولة، بالتزامن مع ما تصفها العديد من التقارير بأنه حرب إبادة تُشن على قطاع غزة.

في الظاهرية، على بُعد نحو 24 كيلومترًا جنوب غرب الخليل، أطلقت قوات الاحتلال مساء الثلاثاء رصاصًا حيًا ومطاطيًا أثناء تنفيذ مداهمة، وفق مصادر أمنية نقلت عنها وكالة وفا. وأفادت الوكالة بأن عددًا من الفلسطينيين تعرضوا لإصابات ناجمة عن طلقات مطاطية استهدفت أقدامهم.

في خربة سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل، أصيب اربعة فلسطينيين عندما شن عشرات المستوطنين هجومًا على القرية في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، كما أضرم المستوطنون النار في ستة مبانٍ ومركبة، وفق مصادر محلية. تصاعد اعتداءات المستوطنين بلا حساب ودعم القوات الإسرائيلية دفع موجات من العائلات إلى مغادرة القرية التي تأسست أواخر القرن التاسع عشر، حتى بقي فيها نحو ثلاثين عائلة فقط.

وفي مسافر بني نعيم شرقي الخليل، اقتحم مستوطنون — بتغطية عسكرية — منزل رجل فلسطيني معتقل لدى السلطات الإسرائيلية، وسرقوا ثلاثين رأس غنم وقتلوا رأسًا آخرًا وأتلفوا إطارات سيارته، بحسب تقرير وكالة وفا، علماً بأن الرجل سبق واعتُدي عليه من قبل المستوطنين.

كما شنت قوات الاحتلال مداهمات واعتداءات على منازل ومواطنين في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، حيث اقتحمت القوّات البلدة وداهمت عدة منازل واعتدت على السكان وكسرت الأبواب وعبثت بالممتلكات بينما حلقت طائرة دون طيار في الأجواء وأُطلقت قنابل صوتية ومشاعل.

وفي جنين، بدأت الجرافات التابعة للاحتلال هدم مبنى ومحلات تجارية عند مدخل قرية عنزة جنوب المدينة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.

يقرأ  أرونداتي رويمذكرات شديدة اللهجة عن الحياة مع أمّ متقلّبة المزاج

تكثيف هجمات المستوطنين والآثار الإنسانية

سجلت الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023 تصاعدًا لافتًا في أعمال العنف التي تمارسها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، وأسفرت هذه الاعتداءات بحسب الأمم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 1,094 فلسطينيًا في الضفة منذ حينها. وحذرت تقارير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من سياسات إسرائيلية في الضفة تتضمن “الاستخدام المنهجي غير القانوني للقوة” وهدم منازل الفلسطينيين، بما يهدف إلى اقتلاع المجتمعات الفلسطينية من مواضعها.

أثارت التقارير الأممية مخاوف من أن تكون هناك عمليات ترقى إلى مستوى التطهير العرقي في كل من غزة والضفة، مع تصاعد الاعتداءات والتهجير القسري الذي يبدو أنه يسعى إلى إحداث تهجير دائم للفلسطينيين. وثّقت الأمم المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين منذ أكتوبر 2023، بأكثر من 3,700 حادثة حتى نهاية عام 2025 — وهو عدد يفوق مجمل ما سُجّل خلال العقد السابق. كما أدى العنف والتحرش المستمر إلى نزوح ما يقرب من 700 فلسطيني في يناير وحده، وهو أعلى رقم شهري منذ بدء الحرب على غزة.

أضف تعليق