«حيث ينكسر الصمت» الحلقة ٣ — كولومبيا — فيلم وثائقي

في إطار عملية السلام في كولومبيا، اعترف عناصر سابقون في الجيش الوطني بمشاركتهم في عمليات إعدام خارج نطاق القضاء امام عائلات الضحايا.

تستمر كولومبيا في التنقل عبر أعقاب هشة لصراع مسلح امتد لأكثر من خمسة عقود. ورغم أن اتفاق السلام عام 2016 أنهى رسمياً الأعمال العدائية بين الدولة وجماعة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك‑إي بي)، فقد تبين أن تحقيق السلام المستدام أكثر تعقيداً بكثير من مجرد توقيع الاتفاق.

يتابع هذا العمل قصص عناصر سابقين في الجيش الوطني متهمين بتنفيذ ما عُرف بـ«الفالسوس بوزيتيفوس» — عمليات إعدامٍ خارج القضاء قُتل فيها مدنيون أبرياء ثم قدِّموا زوراً على أنهم قتلى نتائج المعارك لتعزيز أرقام القتلى لدى الحكومة. شهد بعض الجنود بمشاركتهم في هذه الاغتيالات أمام عائلات الضحايا كجزء من آليات عملية السلام. كما نستعرض معاناة وهواجس أولئك الذين دُمّرت أسرهم جراء هذه الجرائم.

تتمحور هذه الشهادات داخل إطار الاختصاص القضائي الخاص للسلام (JEP)، الآلية القضائية المنشأة بُموجب اتفاق السلام بين الدولة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية.

يطبق الاختصاص نموذجاً من العدالة الانتقالية والترميمية يضع الضحايا في المركز ويمنح الضمانت الكاملة للإجراءات القانونية الواجبة. وتتمثل مهمته في التحقيق والملاحقة ومعاقبة من يتحملون المسؤولية الكبرى عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. يوفر النظام مسارين: مسار ترميمي لمن يعترفون بالمسؤولية، يقدمون الحقيقة كاملة، ويساهمون في التعويض وضمانات عدم التكرار؛ ومسار تقاضي تقليدي لأولئك الذين لا يعترفون.

حاليا يمثل أمام الـJEP أكثر من 17 ألف شخص، بينهم عناصر سابقون في الفارك‑إي بي، وأعضاء في القوات المسلحة، وأطراف مدنية ثالثة. وقد وجهت الهيئة اتهامات للمسؤولين ذوي أعلى درجة من المسؤولية، وأصدرت أحكاماً ترميمية وأحكاماً تقاضِية، كما تخلت بشكل مشروط عن الملاحقة الجنائية لبعض المشاركين غير ذوي المسؤولية الأشد.

يقرأ  مدني أوكراني أُفرج عنه في تبادل أسرى يروي معاناته من قسوة مستمرة

فيلم من إخراج فاطمة ليانيس

نُشر في 25 فبراير 2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

شارك

أضف الجزيرة على جوجل

أضف تعليق