بي بي سي تطلب فتح تحقيق عاجل إثر إساءة لفظية في بث حفل جوائز بافتا

اعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد فشلها في حذف عبارة عنصرية تلفظ بها أحد الحضور المصاب بمتلازمة توريت أثناء حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام (بافتا). الإعلان جاء بعد تصاعد الانتقادات إزاء الواقعة، التي وقعت أثناء بث الحفل الذي جرى تأخيره ساعتين قبل عرضه.

نُشر الخبر في 25 فبراير 2026.

وقال البيان إن البذاءة اللفظية سُمِعَت أثناء تقديم جائزة من قِبل ممثلين سود البشرة، وإن الضيف الذي تلفظ بها — الناشط جون دافيدسون — هو مصدر إلهام حقيقي وراء فيلم مرشح لبافتا بعنوان «أقسم»، الذي يسعى لرفع مستوى الوعي بشأن الأشخاص المصابين بمتلازمة توريت.

أوضح التقرير أن اللغة النابية ظلت مسموعة في البث النهائي وكذلك على خدمة البث التابعة للهيئة حتى صباح يوم الاثنين، ما دفع بي بي سي إلى وصف الحادث بأنه «خطأ جسيم» وفتح تحقيق مُسرَّع من قِبَل وحدة شكاوى الإدارة التنفيذية لتقديم رد كامل للمتذمرين.

ديفيدسون قال إنه شعر «بقشعريرة من الخزي» و«مرعوب» إذا ظن أحد أن نوباته اللاإرادية تعبير عن موقف مقصود. وأضاف في مقابلة أنه يريد للناس أن يفهموا أن التشنجات العصبية لا تعكس ما يفكر فيه أو يؤمن به؛ إنها خلل عصبي لا إرادي، وليست خياراً أو نية، وما صدر عنه كان أبعد ما يكون عن قناعاته.

أشارت تقارير داخلية إلى أن المنتجين الذين كانوا يراقبون سير الحفل قد أزالوا لفظاً عنصرياً آخر من البث، وأنهم لم يسمعوا لفظة ثانية، ونقلت ملاحظة من رئيسة المحتوى كيت فيليبس إلى الموظفين تقول فيها: «لن نسمح أبداً عن علم بأن يُبَثّ مثل هذا الأمر».

في حادثة موازية تعرّضت بي بي سي أيضاً لانتقادات بعد حذف جزء من خطاب المخرج الحاصل على جوائز أكينولا ديفيز جونيور حيث قال «حرية لفلسطين»؛ وصرح متحدث باسم الهيئة أن التعديلات نُفِّذت لأسباب تتعلق بضغط الوقت، وأن قصّ أجزاء من خطابات أخرى خلال الليلة كان يهدف إلى ضبط مواعيد البرنامج، مع التأكيد على أن جميع خطابات الفائزين ستكون متاحة للمشاهدة عبر قناة بافتا على يوتيوب.

يقرأ  انتهاء إضرابٍ عن الطعام في بريطانيا لثلاثة ناشطين من «فلسطين أكشن»

بي بي سي تواجه مستمراً تدقيقاً بشأن تغطيتها لقضايا إسرائيل وغزة؛ ففي يونيو من العام الماضي قررت الهيئة عدم بث فيلم وثائقي كُلفت به عن العاملين الطبيين في غزة بدعوى مخاوف تتعلق بالتحيّز، قرار اعترض عليه أكثر من مئة من صحفيي الهيئة أنفسهم بتوقيع عريضة احتجاجية. كما وُجهت للهيئة في مناسبات سابقة اتهامات بحذف مشاهد تضامن مؤيدة لفلسطين أثناء تغطية جوائز بافتا لعام 2023، من ضمنها مناشدات لوقف إطلاق النار في غزة.

أضف تعليق