استقالة رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغ برنده بعد تقارير تكشف عن صلاته بجيفري إبستين

استقالة رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بعد الكشف عن صلاته بجيفري إبستاين

أعلن بورغ برنده، الرئيس التنفيذي والرئيس السابق للمنتدى الاقتصادي العالمي، استقالته بعد ظهور ملفات كشفت عن اتصالات بينه وبين الممول المدان جيفري إبستاين. برنده، الوزير النرويجي السابق للشؤون الخارجية الذي تولى رئاسة المنتدى عام 2017، أعلن رحيله يوم الخميس، في خضم موجة من الاستقالات والتحقيقات الجنائية التي تلت نشر الملفات من قبل وزارة العدل الأميركية.

في بيان مقتضب قال إن قرار الاستقالة جاء بعد “تفكير دقيق”، مشدداً على أن فترة عمله التي امتدت نحو ثماني سنوات ونصف كانت مثمرة، ومثمّناً التعاون مع الزملاء والشركاء، ومؤكداً أن الوقت مناسب لكي يواصل المنتدى أعماله دون تشتيت. البيان لم يذكر إبستاين بالاسم.

التحقيق المستقل الذي أطلقه المنتدى جاء بعد أن أظهرت الوثائق أنّ برنده حضر ثلاث عشاءات رسمية مع إبستاين وتبادل معه رسائل إلكترونية ورسائل نصية قصيرة. برنده صرح أنه اقتصر تواصله مع إبستاين على تلك اللقاءات وبعض الرسائل، وأنه لم يكن على علم بسجل إبستاين الجنائي، معبّراً عن أسفه لأنه لم يتحرّ قبل الانخراط بأي اتصال. وأضاف أنه لو كان يعلم بالخلفية الجنائية لإبستاين لكان امتنع تماماً عن أي تواصل.

خلفية ثالثة: إبستاين أدين عام 2008 بتسهيل دعارة قاصر وقضى عاماً تقريباً في السجن قبل إطلاق سراحه، ثم أعيد فتح ملف التحقيق ضده في 2019، حيث توفي بالانتحار أثناء احتجازه وهو متهم بجرائم تتعلق بالاتجار الجنسي بقاصرات.

نتائج المراجعة المستقلة التي كُلّفت بها مستشارون خارجيون أبلغت أن لا مخاوف إضافية بخلاف ما تم الكشف عنه سابقاً. وأعلن أندري هوفمان ولاري فنك، المشاركان في رئاسة المنتدى، أن ألويس زووينغي سيتولى منصب الرئيس التنفيذي بالوكالة، وأن مجلس الأمناء سيشرف على عملية الانتقال وتحديد بديل دائم.

يقرأ  نائبة الكونغرس عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر تتعرّض لهجوم بسائل مجهول خلال لقاء شعبي

إثر فضائح إبستاين، طالت التداعيات شبكته من العلاقات مع شخصيات سياسية وتجارية بارزة، مما أدى إلى تحقيقات واعتقالات واستقالات في عدة دول. في النرويج وُجّهت تهم بالفساد المشدّد إلى ثوربيورن ياغلاند، بينما اُتهم كل من تيري رود‑لارسن وزوجته مونا جول. كما تعرضت الأميرة ميت‑مارِت لرقابة شديدة واعتذرت علناً عن علاقتها الطويلة بإبستاين. في المملكة المتحدة شملت الإجراءات اعتقال شخصيات بارزة من بينها الأمير أندرو وبيتر ماندلسون. في فرنسا فتحت النيابة تحقيقاً بحق جاك لانغ، وفي سلوفاكيا استقال ميروسلاف لاجيك من منصبه كمستشار أمني إثر انتقادات متصاعدة بعد كشف مراسلاته مع إبستاين. كذلك غادر عدد من الأكاديميين ورؤساء شركات مناصبهم بعد ظهور علاقتهم بإبستاين، شملت تغييرات في مؤسسات مالية وتجارية بارزة.

تكشف هذه التطورات عن حجم الضرر السمعة الذي أحدثته ملفات إبستاين، والضغط المستمر على مؤسسات وشخصيات للتعامل مع نتائج التحقيقات والرد على تساؤلات الشفافية والمسؤولية العامة.

أضف تعليق