تحويل السباق إلى شأنٍ وطني
خسر الحزب الجمهوري مكاسب كثيرة منذ عودة ترامب إلى المشهد الرئاسي العام الماضي.
في سباقات عام 2025 خارج دورات الانتخابات الرئاسية شهد الديمقراطيون بعض الانتصارات من فيرجينيا إلى نيوجيرسي. وألقت وايلز، مستشارة مقرّبة من ترامب، بالمسؤولية عن هزائم الجمهوريين على غياب ترامب عن ورقة الاقتراع.
«عادةً في الانتخابات النصفية لا يدور الأمر حول من يجلس في البيت الأبيض. تُمحَص الانتخابات محليًا وتحجم التدخّلات الفيدرالية»، شرحت وايلز لبرنامج ذا مام فيو.
«سنقلب المعادلة ونضعه فعليًا على ورقة الاقتراع، لأن الكثير من هؤلاء الناخبين ذوي الاحتمالية المنخفضة هم ناخبو ترامب.»
تستهدف سياستها استثمار الولاء الشديد الذي أثاره ترامب داخل صفوف الحزب الجمهوري.
أظهر استطلاع يوجوف أن الناخبين المحافظين يوافقون على أدائه بنحو 82 في المئة. واستطلاع أجرته سي بي إس نيوز في منتصف يناير أظهر نسبة موافقة أعلى بين البالغين الذين يعرّفون أنفسهم كجمهوريين — نحو 90 في المئة.
قالت العالمة السياسية لونا راي أتكيسون: «منذ 2016، كانت نتائج استطلاعاتنا كلها أقل من الواقع لأننا نقلل باستمرار من تقدير صوت ترامب.»
«لقد جنا ترامب بالتأكيد مزيدًا من الدعم من الناخبين غير المنتظمين، أولئك الذين لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع بانتظام في الانتخابات الرئاسية.»
لكنها أعربت عن تشككها في أن تؤدي توصيات ترامب بالضرورة إلى زيادة التأييد للمرشحين الأدنى في السلم الانتخابي.
«لم نرَ ذلك يمتد جيدًا إلى الانتحخبات النصفية،» قالت أتكيسون. «فقد لا ينجح الأمر لصالحه.»
إلا أن وضع ترامب «على ورقة الاقتراع»، كما تقترح وايلز، ينطوي أيضًا على مخاطرة تحويل تركيز السباقات النصفية بعيدًا عن القضايا المحلية.
بدلًا من ذلك، يرى خبراء مثل جيلسبي أن «تطبيع» السباقات على المستوى الوطني قد يؤدي إلى توحيد المرشحين الأدنى وبرامجهم السياسية، لأنهم يسعون ليعكسوا الأولويات الوطنية بدلًا من المحلية.
قال جيلسبي: «أحد مظاهر الاستقطاب في السياسة الأميركية هو أن القضايا الوطنية تحلّ تدريجيًا محل القضايا المحلية. ومع تسرب السياسة الوطنية إلى السباقات الولائية والمحلية، يصعب على المرشحين الفدراليين التمييز بين أنفسهم وواشنطن.»