في لوس أنجلوس؟ شاحنة عرض ضوئي تكشف رسائل جيفري إبستين المرتبطة بعالم الفن

الفنان تود ليبّي يتتبع منذ فترة تقارير تتناول وجوهاً في عالم الفن حافظت على صداقات ومراسلات مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين — حتى بعد انكشاف جرائمه — وتركه ذلك مع شعور مزعج بأن العقوبات كانت مخففة للغاية. فمثلاً ما يزال الملياردير الجامع للأعمال ليون بلاك عضواً في مجلس إدارة متحف الفن الحديث في نيويورك، وكذلك رونالد لاودر. وقام بعضهم بالتنحّي عن مناصبهم — إذ استقال المدير الفرنسي جاك لانغ، واستقال كذلك رئيس كلية الفنون البصرية والمدير المتحف السابق ديفيد أ. روس — لكن بالنسبة إلى ليبّي، لم تكن العقوبات كافية أو على المدىى المطلوب.

مقالات ذات صلة

لذلك، صباح السبت، ومع تدفق الحشود إلى مطار سانتا مونيكا لحضور دورة فريز لوس أنجلوس الأخيرة، سيرسل ليبّي شاحنة مزوّدة بشاشة LED متحركة تعرض صوراً ومقاطع فيديو ورسائل إلكترونية تتضمن أسماء أو إشارات لشخصيات من عالم الفن وردت في ملفات إبستين. جاء عنوان العمل «كل أفراد العصابة» من رسالة إلكترونية طلب فيها شخص محجوب من إبستين إن كان يعرف التاجر الضخم لاري جاجوسيان. والرد كان: «إنه التاجر لكل أفراد العصابة»، كما يروي ليبّي.

غاضباً من تواطؤ عالم الفن، بدأ ليبّي يبحث عن كل الأسماء النافذة في هذا الحقل التي يخطر ببالِه، ووجد الكثير منها.

«قضايا ديفيد أ. روس بلا شك الأكثر مقززة ومقلقة»، قال ليبّي في حديث هاتفي. لكنه قال أيضاً إنه يزعجه تقارب الفنان أندريس سيرانو مع تاجر الأطفال (بما في ذلك تصريح سيرانو أنه «سيصوت لترامب» بدافع الاستفزاز إزاء رد الفعل على تصريحاته النابية)، كما أزعجه الحديث عن زيارة لاستوديو جيف كونز. وللوقائع، ينفي كونز وجود علاقة شخصية مع إبستين، لكن ليبّي لا يقتنع بذلك.

يقرأ  رسومات بريندون فلين: تفاصيل مرعبة تلاحق الذاكرةمصدر تصاميم تثق به — منصة تصميم يومية منذ 2007

تود ليبّي، «كل أفراد العصابة» (2026).

ستنطلق الشاحنة من موقع فريز، حيث يكون السير بطيئاً على شارع ايربورت أفينيو. «يشبه الأمر موقف سيارات»، يقول ليبّي، «فآمل أن تتاح للناس فرصة رؤية هذه المواد. لا أجد جمهوراً أفضل من هذا». وستتجه الشاحنة أيضاً إلى معرض بوست في سانتا مونيكا، مروراً ببيفرلي هيلز، وصعوداً على شارع كامدن عبر ويست هوليوود، حيث ستمر بعدد من المعارض، بحسب ليبّي. «الفكرة أن نصل إلى أكبر عدد ممكن من مجتمعات الفن.»

لم يمر وقت طويل منذ اعتبر ليبّي نفسه فناناً، لكنه أحدث ضجة في معرض إنديبندنت في نيويورك العام الماضي بأعماله My Fellow Americans (2025)، مجموعة لوحات لوجوه مؤيدي ترامب، التي أمسك فيها بالفرشاة للمرة الأولى. كما كتب دانيال كاسادي في ARTnews أن ما بدأ محاولة لفهم تحوّل إلى شيء أعمق: نوع غريب من الاتحاد الروحي بين الفنان ومواضعيه، مشروع يحفل بالعاطفة بقدر ما هو سياسي.

وقبل ذلك، كان ليبّي معروفاً بمجلة إيسوبس نصف السنوية الخالية من الإعلانات، التي احتسبت مؤسسة آندي وارهول من بين داعميها ونشرها لأكثر من عشرين عاماً. لاحظت مجلة T التابعة لصحيفة نيويورك تايمز في 2013 أن المجلة «قصدت أن تكون منصة إبداعية للفنانين من كل التخصصات لعرض أعمالهم وفق شروطهم، دون الحاجة إلى وسيط.» ومن بين الإصدارات الأولى، كانت هناك الصور الخيالية للفنان الخارجي مارك هوغانكامب التي ظهرت لأول مرة فيها.

ليبّي يعلم أنه لا يكشف عن جديد بالغ السرية. «أنا لا أفشي شيئاً ليس متاحاً للعموم»، يعترف. «فقط لا أريد أن يختفي كل هذا. آمل أن يدفع الناس إلى القيام ببحثهم الخاص.»

أضف تعليق