وزارة الخارجية الإيرانية تدافع عن الضربات الانتقامية وتتّهم الولايات المتحدة بالخيانة | أخبار

المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل باغائي: هجمات إيران على أهداف أميركية في المنطقة إجراءات دفاعية مشروعة

مدة الاستماع: 3 دقائق | النشر: 28 فبراير 2026

شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن طهران تملك الحق في الدفاع عن نفسها أمام عمليات إسرائيل والولايات المتحده والولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الحق منصوص عليه بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وقال باغائي في مقابلة مع قناة الجزيرة يوم السبت: «لدينا كل الحق، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن أنفسنا بكل قوة».

وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا موجة هجمات على مدن إيرانية عدة، من بينها طهران، يوم السبت، ووصف الرئيس الأميركي تلك الضربات بأنها «عمليات قتال كبرى». ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الهلال الأحمر أن عدد القتلى بلغ على الأقل 201 شخصاً.

وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية وأخرى تابعة للجيش الأميركي في دول متعددة من المنطقة، بينها البحرين والعراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والإمارات.

وأشار باغائي إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «تدافع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية من هذه الأعمال الهمجية العدوانية». وذكر أن الهجمات الأميركية – الإسرائيلية جاءت بعد جولة ثالثة من المفاوضات غير المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني بين طهران وواشنطن، التي إنتهت يوم الجمعة، وأضاف: «كان من المقرر أن نلتقي يوم الاثنين لمناقشة الجوانب الفنية لأي اتفاق محتمل حول القضية النووية، والأميركيون أنفسهم أقرّوا بأن هذه المفاوضات تقدمت بشكل جيد. الوسيط، وزير خارجية عُمان، وصف هذه الجولة بأنها ذات تقدم كبير».

ولفت باغائي إلى أن هذه ليست المرة الأولى خلال أقل من عام التي تقوّض فيها هدنة دبلوماسية بسبب هجوم على إيران، مستذكراً جولات المفاوضات العام الماضي عندما شنت إسرائيل حرباً استمرت اثني عشر يوماً على إيران في يونيو، شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل عابر، رغم تصريحات الرئيس ترامب عن التزامه بحل دبلوماسي.

يقرأ  فحص الحقائق: خطاب حالة الاتحاد لدونالد ترامب

ورأى باغائي أن «شنّ الولايات المتحدة عملاً عدوانياً ضد عضو آخر في الأمم المتحدة» يمثل أيضاً تهديداً للمنظمة الدولية نفسها، لأن ميثاق الأمم المتحدة يشكّل الإطار المنظّم لاستخدام القوة. وقال: «ما هو معرّض للخطر ليس أمن وسلام المنطقة وإيران فحسب، بل النسيج الكامل للقانون الدولي والنظام القيمي الذي أرساه ميثاق الأمم المتحدة».

أصدقاء في الإقليم

دافع باغائي عن هجمات الرد في عدة دول بالمنطقة، مشدداً على أن مبدأ القانون الدولي يسمح للضحية باستهداف أي مواقع أو دعم لوجستي يُقدّم للمعتدي. وأضاف: «بموجب القانون الدولي، أي مكان أو موقع أو دعم لوجستي يُقدّم للمعتدي هو هدف مشروع للدولة المتضررة. لذا نحن لا نهاجم دولاً في الإقليم، نحن ودودون مع جميع دول المنطقة؛ ما نقوم به هو إجراءات دفاعية فحسب».

وأكد: «لقد أثبتنا أن ثقتنا في أصدقاء المنطقة قائمة، ولهذا نحاول التنسيق مع دول الإقليم في إطار هذا المسار الدبلوماسي. المشكلة أن الولايات المتحده تشن هذه الحرب العدوانية على حساب الجميع، بما في ذلك دول المنطقة».

أضف تعليق