منذ عودته إلى الرئاسة: ما الدول التي هاجمها ترامب؟ أخبار دونالد ترامب

على الرغم من تعهّدٍ خلال فترة ولايته الثانية بإنهاء تورّط الولايات المتحدة في حروب أجنبية مكلفة ومدمّرة، شرع الرئيس دونالد ترامب في هجوم واسع النطاق للإطاحة بالحكومة الإيرانية بعد أقل من عام على عودته إلى السلطة.

تُشكّل الهجمات على إيران، التي اعتُبرت انتهاكًا للقانون الدولي، أعنف تصعيد حتى الآن لسياسة ترامب في توظيف القوة العسكرية لتفتيت حكومات أجنبية وفرض تنازلات تصرّ إدارته على الحصول عليها.

رغم تشكك واسع بين الجمهور الأميركي في حملات ترامب العسكرية في الخارج، نفّذت إدارته هجمات جريئة على حكومتي إيران وفنزويلا، مع تكثيف الضربات الأميركية بذريعة مكافحة الإرهاب في أفريقيا والشرق الأوسط.

نظرة سريعة على التحركات العسكرية لترامب في الخارج منذ عودته إلى السلطة في يناير 2025:

إيران
الهجمات المشتركة الأميركية–الإسرائيلية التي بدأت صباح السبت بتوقيت طهران أودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 201 شخص، وفقًا للهلال الأحمر الإيراني، وأثارت مخاوف من اتساع رقعة الحرب لما قد تجلبه من فوضى ودمار لدول في المنطقة.

تبدو الضربات الأميركية، التي وصفها ترامب بأنها «عمليات قتالية كبرى» تهدف إلى تغيير النظام في طهران، أوسع بكثير من هجوم أميركي سابق على إيران في يونيو 2025.

في الهجوم السابق —الذي جاء، كما الحال الآن، بينما كانت إيران منخرطة في محادثات دبلوماسية مع الولايات المتحدة— استهدفت الضربات منشآت نووية إيرانية في فوردو ونتنز وأصفهان.

قال ترامب إن تلك الضربات، التي وقعت خلال حرب دامت اثني عشر يومًا شنّتها إسرائيل ضد إيران وأسفرت عن مقتل أكثر من 600 إيراني، «فتّكت» بالقدرات النووية للبلاد.

يُعتبر كل من الهجومين الأميركيين على إيران غير قانونيين بموجب القانون الدولي.

فنزويلا
نفّذت إدارة ترامب هجومًا على فنزويلا في يناير 2026، قُصفت فيه العاصمة كاراكاس، وتم اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، الشخصية التي طالما أثارت سخط الولايات المتحدة.

يقرأ  كيف أحرز ترامب اختراقًا في ملف غزة لم ينجح بايدن في تحقيقه

أعلن وزير الدفاع الفنزويلي أن الهجوم أودى بحياة 83 شخصًا، بينهم أعضاء في أجهزة الأمن الفنزويلية والكوبية، إلى جانب مدنيين فنزويليين.

ضربات بحرية في أميركا اللاتينية
منذ سبتمبر، شنت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 45 ضربة على زوارق يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدّرات في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 151 شخصًا، وفق حصيلة مجموعة المراقبة Airwars.

قدّم ترامب وحلفاؤه هذه الضربات باعتبارها جهدًا لمكافحة تهريب المخدّرات الإقليمي، وأعلنوا عن تصنيف عدة عصابات إجرامية منظمات إرهابية أجنبية، وزعموا أن تهريب المخدّرات يعادل هجومًا مسلحًا على الولايات المتحدة.

رفضت الأمم المتحدة وخبراء القانون الدولي هذه الحجج جملة وتفصيلاً، معتبرين أن الضربات تمثل حملة من القتلات خارج إطار القانون تُطمس الفاصل بين الجريمة المسلحة والنزاع المسلح.

نيجيريا
وسّعت إدارة ترامب عملياتها العسكرية في افريقيا، موسعة تعاونها مع الحكومات المحلية ومنفذةً ضربات جوية بذريعة مكافحة الإرهاب.

في نيجيريا، شنت الولايات المتحدة سلسلة هجمات ونشرت 100 عنصر عسكري أميركي لتدريب القوات النيجيرية، مهدِّدةً بتوجيه ضربات إذا لم تُبذل الحكومة مزيدًا من الجهد لمعالجة ما وصفه ترامب بـ«إبادة جماعية» للمسيحيين على يد جماعات مسلمة.

يقول مسؤولون نيجيريون إن هذا الوصف، الذي فقد الكثير من مصداقيته، يخلط بين نزاع مدني واسع ومتواصل وادعاء اضطهاد ديني منهجي.

أعلن ترامب أن الولايات المتحدة شنّت هجمات «قوية وفتّاكة» استهدفت، كما زعم، عناصرٍ من فصائل تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب نيجيريا في ديسمبر 2025، بالتنسيق مع الحكومة المحلية.

توافرت تساؤلات حول ما إذا كانت الأهداف التي ضربت مرتبطة فعلاً بتنظيم الدولة، الذي ليس معلوما بوجود فعّال في المنطقة المستهدفة.

الصومال
وسّعت إدارة ترامب الانخراط العسكري الأميركي في الصومال، حيث تعمل منذ فترة طويلة مع الحكومة المحلية لمواجهة جماعات مسلحة مثل الشباب وفرع إقليمي لتنظيم الدولة.

يقرأ  إسرائيل: فتح معبر رفح قريبًا للسماح لسكان غزة بمغادرة القطاع عبر مصر

تكثّفت الضربات الجوية بشكل ملحوظ خلال الولاية الثانية لترامب؛ فقد رصدت مؤسسة New America ما لا يقل عن 111 هجومًا في 2025، وهو عدد يفوق مجموع الضربات خلال عهد جورج دبليو بوش وباراك أوباما وجو بايدن مجتمعة، بحسب المراقبين.

اليمن
شنّت الولايات المتحدة عشرات الضربات البحرية والجوية ضد جماعة الحوثي بين مارس ومايو 2025، مستهدفة بنى تحتية وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.

كان الحوثيون قد استهدفوا سفنًا في البحر الأحمر كوسيلة للضغط على إسرائيل لإنهاء ما وصفوه بحرب إبادة في غزة.

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في يونيو أن ضربة أميركية على ميناء رأس عيسى في الحديدة بأبريل 2025 أدت إلى مقتل أكثر من 80 مدنيًا، وأنه يجب التحقيق فيها كجريمة حرب.

أُعلن عن تهدئة برعاية سلطنة عُمان في مايو، لكن التوترات لم تزل قائمة.

سوريا
شنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف لتنظيم الدولة في سوريا في ديسمبر 2025، عقب هجوم أودى بحياة جنديين أميركيين ومترجم في مدينة بالميــرا.

قال ترامب إن الولايات المتحدة «تنتقم انتقامًا شديدًا» من المسؤولين عن الهجوم، الذي قالت الحكومة السورية إنه نفّذه موظف في أجهزة الأمن كان من المقرر طرده بسبب مواقفه المتشددة.

العراق
أعلنت الولايات المتحدة أنها قتلت قائدًا بارزًا لتنظيم الدولة في ضربة بمحافظة الأنبار في مارس 2025.

قيل إن عبد الله «أبو خديجة» ماضي مسلم الرفاعي، أحد قادة التنظيم، وآخر لم يُكشف عن هويته، قتلا في الضربات.

نشر ترامب وقتها تغريدة قال فيها: «انتهت حياته البائسة، إلى جانب عضو آخر من داعش، بالتنسيق مع الحكومة العراقية والحكومة الإقليمية الكردية. السَّلام بالقوة!»

أضف تعليق