رئيس فنزويلا يتعهَّد بإصلاح قطاع التعدين أثناء زيارة مسؤول بارز من الإدارة الأمريكية أخبار دونالد ترامب

استمع إلى هذا المقال | ٤ دقائق

وزير الداخلية الأمريكي يلتقي بالرئيسة المؤقتة لفنزويلا في كاراكاس

التقى وزير الداخلية الأمريكي دوج بارغوم في كاراكاس بالرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، في إطار مساعي إدارة الرئيس Донالد ترامب لتعزيز إنتاج النفط والمعادن في البلاد. وأسفر اللقاء، الذي عُقد يوم الأربعاء، عن إعلان أن رودريغيز ستقدم اقتراحًا لإصلاح قوانين التعدين إلى الهيئة التشريعية خلال الأيام المقبلة.

تفاؤل بالتقارب الاقتصادي

أعرب بارغوم عن تفاؤله بإحكام العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وقال إن «الفرص للتعاون والتكامل بين بلدينا العظيمين لا حدود لها». رافق الوزير في زيارته التي استغرقت يومين ممثلون عن نحو عشرة شركات تسعى للحصول على امتيازات في قطاعات النفط والمعادن الفنزويلية، مع تأكيده أنهم متحمسون للبدء ويأملون في تخفيف العقبات البيروقراطية لتدفق الاستثمار.

المطالبة بموارد فنزويلا

تأتي هذه الديناميات الاقتصادية في أعقاب عملية عسكرية جرت في الثالث من يناير وصفت بأنها محاولة لاعتقال واحتجاز الزعيم السابق نيكولاس مادورو. وندد خبراء الأمم المتحدة بالعملية، واعتبروها «انتهاكًا جسيماً وصريحًا ومتعمدًا لأبسط مبادئ القانون الدولي». ورغم ذلك، عملت إدارة ترامب خلال الأشهر التالية على فتح المجال أمام القطاع الخاص للحصول على أكبر حصة ممكنة من الموارد الطبيعية الفنزويلية التي كان بعضها مؤمَّماً ومؤمَّمًا من قبل الدولة.

طالب الرئيس نفسه بحق الولايات المتحدة في النفط الفنزويلي استنادًا إلى عمليات التنقيب المبكرة، ووصَف موجة التأميم في فنزويلا بأنها «أعظم سرقة في تاريخ أميركا». وعلى نحو متصل، تملك فنزويلا احتياطيات ضخمة من النفط إضافة إلى رواسب كبيرة من الذهب والنحاس والألماس والكولتان ومعادن أخرى حيوية؛ وهو ما أكده بارغوم بالقول إن «فنزويلا بلد غني غني بالموارد النفطية والغازية، وغني كذلك بالمعادن الحيوية».

يقرأ  قررت البقاء في مدينة غزة رغم سعي إسرائيل إلى محوهاالصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ

تعاون أم استغلال؟

أثار التقارب بين واشنطن وكاراكاس تساؤلات حول ما إذا كان ما يجري تعاونًا منصفًا أم استغلالًا لموارد فنزويلا لصالح مصالح اقتصادية أمريكية. ينص القانون الدولي على سيادة الدول الدائمة على ثرواتها ومواردها الطبيعية، وأي انتهاك لهذا المبدأ يُعد تضييعًا لحق تقرير المصير.

وأشار المدافعون عن السيادة الفنزويلية إلى أن إدارة رودريغيز تعرضت لضغوط وتهديدات من ترامب للتصرف وفقًا لمطالبه. ففي مقابلة مع مجلة أتلانتيك في يناير، حذّر ترامب رودريغيز قائلاً إنه إذا «لم تفعل الصواب فسوف تدفع ثمنًا كبيرًا، ربما أكبر مما دفعه مادورو».

خطوات تشريعية وتنازلات نفطية

في أواخر يناير، وقّعت رودريغيز تعديلًا توسعيًا للسماح باستثمارات خاصة أكبر في صناعة النفط التي تسيطر عليها الدولة، وهو مطلب بارز لواشنطن. كما نقلت حكومتها على الأقل خمسين مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى إدارة ترامب لبيعها، مع احتفاظ الأخيرة بسلطة توزيع العائدات. ويُعرف ترامب بدعمه الصريح لاستخدام الوقود الأحفوري، وقد وصف التغير المناخي بأنه «خدعة» و«احتيال»، كما أثنى على تعاون رودريغيز واعتبر حكومتها نموذجًا قد يحتذى به لدى حكومات أخرى، من بينها إيران.

زيارة تاريخية وخطط مستقبلية

وصفت البعثة الدبلوماسية الأمريكية في فنزويلا زيارة بارغوم التي استمرت يومين بأنها «خطوة حيوية وتاريخية» في إطار خطة من ثلاث مراحل تهدف إلى إفادة البلدين. وذكرت أنهما سيعملان من أجل قطاع تعدين مشروع وسلاسل إمداد آمنة للمعادن الحيوية.

تدهور رقابة التعدين وظروف العمل

أدى التدهور الاقتصادي في فنزويلا إلى نمو قطاع تعدين غير رسمي يفتقر إلى الرقابة والتنظيم، ما جعل ظروف العمل خطرة للغاية. ففي أكتوبر الماضي، أدى هطول غزير للأمطار إلى انهيار منجم ذهب ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا، مما أبرز هشاشة الأوضاع وغياب معايير السلامة في العديد من المواقع التعدينية.

يقرأ  العلماء: اكتشافُ ثلاثِ أنواعٍ إضافيةٍ من الزرافات يفوقُ ما كان يُعتقدُ سابقًا

أضف تعليق