أعرب الرئيس الأمريكي عن تأييده العلني لإمكانية شن هجوم بري من قبل فصائل كردية داخل ايران، في تصريحات أشارت إلى ضغوط أمريكية تهدف إلى إضعاف بنية النظام الحاكم من الداخل.
وقال ترامب لوكالة رويترز: «أعتقد أنه لأمر رائع أن يرغبوا في القيام بذلك، سأكون مؤيدًا تمامًا». جاءت هذه العبارة وسط تقارير تتحدث عن اتصالات بين البيت الأبيض وقادة في إقليم كردستان العراق لتسهيل عمليات مسلحة داخل الحدود الإيرانية.
نفت إدارة البيت الأبيض أن يكون هناك اتفاق رسمي لدفع شورش مسلح داخل إيران، مؤكدة فقط أن الرئيس أجرى عدة اتصالات مع قادة وشركاء إقليميين بشأن القواعد الأمريكية في شمال العراق. ومع ذلك، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن اتصالات مباشرة بين ترامب وقادة إقليميين أُجريت لتنسيق تحركات مجموعات كردية.
تعرضت قواعد أمريكية في أربيل لسلسلة من هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ منذ اندلاع القتال، فيما تؤوي إيران ملايين الأكراد في غربها، وتظهر أقليات كردية كبيرة أيضًا في كل من العراق وسوريا وتركيا.
دعا مصطفى حجري، قيادي في الحزب الديمقراطي الكُردي الإيراني، هذا الأسبوع جنود الحرس الثوري والجيش الإيراني إلى الانشقاق والانسحاب من الثكنات ورفض أداء واجباتهم، واعتبر ذلك وسيلة لحماية أرواحهم و«التخلي عن قوى القمع العسكرية للنظام».
تاريخيًا، حثت واشنطن مجموعات كردية ساعية إلى حكم ذاتي على التمرد ضد حكومات اعتُبرت معادية، ثم تراجعت عن دعمها أو لم تقدم المساعدة عندما تغيرت المعطيات السياسية — أمر يثير مخاوف من أن يقود تأجيج التوترات العرقية في إيران إلى حرب أهلية قد تزعزع الاستقرار الإقليمي.
أفادت تقارير أن الحرس الثوري استهدف مقرّات تُعرّفها إيران بأنها «جماعات إرهابية مناهِضة لإيران» في إقليم كردستان العراقي، بينما أدانت حكومة إقليم كردستان تلك الهجمات ورفضت بشكل قاطع أي دور لها في شن هجوم على التراب الإيراني، مؤكدة حرصها على السلام والاستقرار في المنطقة.
مع غياب بوادر انشقاق واسعة بين صفوف القوات الحكومية رغم الضربات المتكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل، تعثرت إدارة ترامب في إيجاد قوة محلية بارزة وموالية داخل ايران يمكن الاعتماد عليها على الأرض.
ورغم النداءات المتكررة للرئيس الأمريكي التي تحث الإيرانيين على الانتفاض ضد حكومتهم، لم تشهد الساحات احتجاجات ذات أثر ملموس منذ اندلاع المواجهات. وفي ظل هذا الفراغ، يظل سيناريو تصاعد الصراع بين أطراف داخلية وخارجية احتمالًا يبعث على القلق لدى الدول المجاورة والمجتمع الدولي.