هجوم إسرائيلي على فندق في وسط بيروت يخلّف قتلى وجرحى
قالت مصادر صحية لبنانية إن قصفاً إسرائيلياً استهدف فندقاً في وسط العاصمة بيروت وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح نحو عشرة آخرين على الأقل. وذكرت الوزارة أن الغارة استهدفت “غرفة فندقية” في منطقة راوشة، التي كانت حتى الآن بمنأى عن معظم الضربات خلال الجولة السابقة من القتال بين إسرائيل وحزب الله.
الفندق المستهدف كان يؤوي عائلات نازحة فرّت من مدن وبلدات أخرى داخل لبنان جراء الاشتباكات المستمرة، وهو جزء من شريط ساحلي يعج بفنادق باتت مأوى للمهجرين داخلياً.
من جهتها، أفادت المتحدثة العسكرية الإسرائيلية أن الضربة استهدفت قادة بارزين في “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، من دون أن تكشف عن أسمائهم. وقال البيان إن هؤلاء القادة “عملوا على تحريك هجمات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها، وفي الوقت عينه كانوا يعملون لحساب الحرس الثوري في إيران”.
وتأتي هذه الضربات في إطار تصعيد إسرائيلي على عدة محاور، شمل موجات قصف متعددة عبر الأراضي اللبنانية وإرسال قوات برية إلى مناطق الحدود. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً في ثلاث ضربات منفصلة ليل السبت – الأحد في جنوب لبنان.
كما أعلنت إسرائيل عن “موجة إضافية من الضربات” على بيروت، مستهدفةً الضواحي الجنوبية للعاصمة، المعقل التقليدي لحزب الله. أظهرت لقطات من تلك الضواحي تصاعد أعمدة دخان بعد ما بدا أنه ضربتان جويتان على الأقل، بفواصل ساعاتية بينهما.
هذا الهجوم الليلي هو ثاني ضرب إسرائيلي يستهدف فندقاً في محيط بيروت خلال أيام: فقد ضرب طيران إسرائيلي فندقاً يوم الأربعاء في منطقة الحازمية ذات الغلبة المسيحية قرب العاصمة.
من جهة أخرى، أعلن حزب الله عن إطلاق صواريخ فجر الأحد استهدفت قوات إسرائيلية ومدينة عبر الحدود، كما أفاد بأن مقاتليه يخوضون اشتباكات مع وحدات إسرائيلية قرب بلدة أيتارون على الحدود. وأُطلقت صفارات الإنذار في عدة مناطق شمال إسرائيل، من دون ورود تقارير فورية عن إصابات أو أضرار كبيرة.
بالإضافة إلى الضربات الجوية، أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بإخلاء قسري لأربع قرى في جنوب لبنان، في خطوة تزيد من موجات النزوح والضغط الإنساني.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مؤخراً إن “عواقب هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي، قد تكون غير مسبوقة”. وأضاف: “لقد جُرَّ بلدنا إلى حرب مدمرة لم نبتغها ولم نختَرها”.