بكين تطالب باحترام سيادة ايران وتؤكد على “وقف فوري للعمليات العسكرية” في الشرق الاوسط
مدة الاستماع: دقيقتان | نُشر في 8 مارس 2026
حذّرت الصين من محاولات فرض تغيير حكومي في ايران في ظلّ الهجوم المستمر الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرةً أن أي مسعى من هذا النوع يفتقد إلى دعم الشعب. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع سنوي مهم في بكين — بحسب وكالة أنباء شينخوا الرسمية — إن “المخططات لإحداث ثورة ملونة أو السعي لتغيير الحكومة لن تجد أي دعم شعبي”.
وطالب وانغ باحترام سيادة ايران وجميع الدول، ودعا إلى “وقف فوري للعمليات العسكرية” في المنطقة لمنع التصعيد وتفادي امتداد النزاع. وأضاف: “هذه حرب لم يكن ينبغي أن تحدث، ولا تفيد أحداً. لا حل بالقوة، والنزاع المسلّح لن يزيد سوى من الكراهية ويولد أزمات جديدة”.
وشدّد على أن شعوب الشرق الاوسط هم أصحاب القرار الحقيقيون في شؤون منطقتهم، وأن على دول المنطقة أن تحدِّد مصائرها بنفسها بعيداً عن أي تدخل خارجي. وتابع مخاطباً الصحافيين: “القبضة القوية ليست دليلاً على الرشد. لا ينبغي أن يعود العالم إلى قانون الغاب”.
ودعا وانغ “جميع الأطراف” إلى العودة إلى طاولة الحوار “بأسرع وقت ممكن” لحل الخلافات عبر المفاوضات والعمل على تحقيق أمنٍ مشترك. وأكّد استعداد الصين للعمل مع البلدان الإقليمية لـ”إعادة النظام إلى الشرق الأوسط، وإعادة الطمأنينة إلى شعوبه، وتحقيق السلام للعالم”.
من ناحية أخرى، أفاد تقرير سري لمجلس الاستخبارات الوطني الأميركي — نُشرته صحيفة واشنطن بوست استناداً إلى مصادر مطلعة على الوثيقة — أن هجوماً عسكرياً أميركياً واسع النطاق سيكون من غير المرجح أن يقضي على البنية العسكرية والسلطوية في ايران. ويضع ذلك في إطار تقويض ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يستطيع “تطهير” قيادة ايران وتثبيت خليفة يفضّله، إذ تشير الوثيقة إلى أن مثل هذا السيناريو ليس مؤكّداً على الإطلاق.
وذكرت بكين أيضاً إدانتَها لاغتيال المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي. كما شدّد وانغ على أن العلاقات الصينية-الروسية تظل “راسخة لا تتزعزع”، في وقت تتعرّض فيه موسكو لانتقادات غربية بشأن دورها في استمرار الحرب في أوكرانيا.