ترامب يتعهد بعرقلة أي تشريع حتى يتم إقرار قانون إثبات هوية الناخبين في الولايات المتحدة

رئيس الولايات المتحدة يواصل التركيز على إدارة الانتخبات قبل التجديد النصفي في نوفمبر، ما يثير قلق المنتقدين

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

المصدر: الجزيرة
نُشر في 8 مارس 2026

أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه لن يوقّع أي تشريع جديد إلى أن يقرّ الكونغرس مشروعًا يتضمن متطلبات أشد لإثبات الهوية لدى الناخبين، في تصريح نشره على صفحته. يأتي هذا الإعلان في إطار تركيز متواصل من جانب ترامب على تنظيم الانتخابات، رغم سيطرة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على عناوين الصحف.

تفاصيل مشروع القانون
ما يُعرف بقانون “أنقذوا أمريكا” مررته مجلس النواب في فبراير، ويقضي بزيادة متطلبات إثبات المواطنة عند التسجيل، وتشديد معايير إثبات الهوية عند الإدلاء بالصوت يوم الانتخابات. كما يفرض عقوبات جنائية على مسؤولي الانتخابات الذين يسجِّلون أشخاصًا دون المستندات المطلوبة، ويُلزم الولايات بمطابقة سجلات الناخبين بقواعد بيانات فيدرالية لاكتشاف ناخبين غير مواطنين. جاء رد ترامب موجزًا: «بصفتي رئيسًا، لن أوقّع قوانين أخرى حتى يمرر هذا».

مخاوف الحقوقيين والانعكاسات السياسية
تؤكد منظمات حقوقية منذ وقت طويل أن تشديد متطلبات الوثائق قد يؤدي إلى حرمان قطاعات واسعة من السكان من حق الاقتراع، مشيرة إلى أن نحو نصف المواطنين الأميركيين لا يملكون جواز سفر ساري المفعول كمثال على القيود العملية التي قد تنجم عن ذلك. ويعهد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بعرقلة المشروع، الذي يتطلب 60 صوتًا لتمريره؛ والتوازن الحالي في المجلس 47 ديمقراطيًا (بما في ذلك المستقلون الذين يصوتون مع الديمقراطيين) مقابل 53 جمهوريًا.

وصف زعيم أقلية الشيوخ تشاك شومر التشريع بأنه «جيم كرو 2.0»، في إشارة إلى قوانين الفصل العنصري التي قيدت حقوق التصويت لسواد البشرة في الماضي، وحذّر من أن رفض ترامب توقيع أي تشريع آخر قد يؤدي إلى «شلل تام في مجلس الشيوخ».

يقرأ  مقتل ٤١ شخصًا في نيبالجراء انهيارات أرضية وكوارث مرتبطة بالرياح الموسمية

مخاوف تتعلق بالانتخابات وفرص الجمهوريين
أثارت تحركات ترامب قبل الانتخابات التجديدية مخاوف، لأن نتائج هذه الانتخابات ستحدد ما إذا كان حزبه سيحتفظ بسيطرة على المجلسين. تاريخيًا، يخسر الحزب الحاكم نسبة من مقاعده في انتخابات التجديد النصفي، واستطلاعات الرأي بشأن الحرب والاقتصاد ومعدل قبول ترامب العام قد تنذر بصعوبات للجمهوريين. في الوقت نفسه، دعا ترامب إلى «توحيد» إدارة الانتخابات على المستوى القومي، فيما تبقى إدارة الانتخابات بموجب الدستور من صلاحيات الولايات — وهو ما يرى مدافعون عن الحقوق أنه حامٍ من النفوذ الفيدرالي المركزي.

تدخلات قانونية وإجراءات إنفاذ
ضغطت وزارة العدل للحصول على سجلات الناخبين من معظم الولايات، وتواجه هذه المطالبة تحديات قانونية من عدة ولايات اعتبرتها «غير قانونية». وفي يناير، صادرت مكتب التحقيقات الفيدرالي سجلات اقتراع وبطاقات تصويت لعام 2020 في مداهمة بمرفق انتخابي في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، ما أثار غضبًا إضافيًا؛ إذ كانت جورجيا محورًا رئيسيًا في مزاعم ترامب بأن نتيجته أمام جو بايدن «سُرقت»، مزاعم لم يقدّم لها دليلًا وقد نُفيت مرارًا في دعاوى قضائية في محاكم متعددة.

تهديد بأمر تنفيذي
هدد ترامب سابقًا بإصدار أمر تنفيذي يفرض بطاقات هوية ناخب إلزامية قبل التصويت في التجديد النصفي، مع اعتراف خبراء قانونيين بأن إجراءً من هذا النوع إذا نفّذ أحاديًا قد يواجه إيقافًا قضائيًا. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الخلاف حول مشروع القاون موضوعًا مركزيًا في النقاش السياسي المتصاعد قبل الانتخابات.

أضف تعليق