المملكة المتحدة تحظر تصدير أعمال هودجكن

تحاول السلطات البريطانية منع خروج لوحة بارزة للفنان الراحل المولود بلندن هوارد هودجكين من المملكة المتحدة. فقد فرضت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية (DCMS) في الأسبوع الماضي حظراً على تصدير لوحة «السيدة أكتون في دلهي» (1967–1971)، مانحة لمتحف أو صالة عرض بريطانية فرصة شرائها بدلاً من خروجها إلى الخارج. جاء ذلك بعد أن بيعت اللوحة في دار بونهامز في لندن في أكتوبر الماضي مقابل 1.7 مليون جنيه استرليني (نحو 2.3 مليون دولار)، محققة رقماً قياسياً جديداً في مزادات أعمال هودجكين.

بدأ هودجكين العمل على اللوحة بعد ثلاث سنوات فقط من أولى زياراته إلى الهند، بلد أسرته وخياله منذ الطفولة وحتى نهاية حياته. ويقول المسؤولون إن العمل يلتقط لحظة محورية في تطور هودجكين الفني، مبيناً انتقاله من تأثيرات البوب آرت المبكرة نحو تجريد انفعالي مكثف صار لاحقاً سمة مميزة في أسلوبه.

تصور «السيدة أكتون في دلهي» زوجة ممثل المجلس الثقافي البريطاني جون ستيوارت أكتون وهي مسترخية على شرفة تطل على العاصمة الهندية. وتُعتبر من الأعمال البارزة في مسيرة هودجكين، وتعكس أيضاً أواصر ثقافية بين بريطانيا والهند في فترة ما بعد الاستقلال. وقد خلصت لجنة مراجعة تسيدير الأعمال الفنية والأشياء ذات الأهمية الثقافية إلى أن اللوحة تستوفِي معيارين من معايير ويفرلي الثلاثة المعتمدة لتصنيف الأعمال ككنوز وطنية، لِأهميتها الجمالية ودورها في دراسة تاريخ الرسم البريطاني الحديث.

«ينادي بأن يُحفظ للأمة»، هكذا قال عضو اللجنة مارك هالّيت في بيان.

قبل بيع الخريف الماضي، تنقلت «السيدة أكتون في دلهي» مرتين فقط: من معرض كاسمين إلى مجموعة جي. والتر تومبسون، ثم إلى البائع الذي عرضها مؤخراً في بونهامز. ولم تُفصح الدار عن مكان إقامة المالك الحالي. وفي وقت ما، تقدّم المشتري بطلب للحصول على رخصة تصدير، ما دفع الحكومة للتدخل وتأجيل العملية بينما تبحث مؤسسة بريطانية مستعدة لمضاهاة سعر 1.7 مليون جنيه استرليني.

يقرأ  وصول أول دفعة من المرحَّلين بموجب اتفاق رواندا والولايات المتحدة، بحسب المتحدث

يمتد أجل التأجيل الحالي حتى الرابع من يونيو؛ وبعد ذلك سيكون أمام المالك خمسة عشر يوماً للنظر في أي عروض ترد بالسعر الموصى به. وقال متحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام والرياضة إنه لا يمكنه تأكيد ما إذا تقدّم مشترون فعليون حتى الآن. وإذا أبدى متحف اهتماماً جاداً، فقد يُمنح فصل تأجيل ثانٍ يمنحه أربعة أشهر إضافية لجمع الأموال. وتُوجه الجهات المهتمة إلى التواصل مع لجنة المراجعة المختصة.

في حالة مشابهة العام الماضي، حظرت الوزارة تصدير منحوتة باربرا هيبرووث «منحوتة بالألوان (شكل بيضاوي) أزرق شاحب وحمر» (1943) بعد بيعها في كريستيز لندن مقابل 3.5 مليون جنيه استرليني (4.7 مليون دولار). ثم نجح متحف هيبرووث ويكفيلد، بالتعاون مع مؤسسة آرت فند، في جمع 3.8 مليون جنيه استرليني (5.1 مليون دولار) اللازمة للاستحواذ على العمل وإبقائه على الأراضي البريطانية.

أضف تعليق