المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: نزوح قسري مرجح أن يتصاعد مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 3.2 مليون شخص نزحوا داخل إيران منذ بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر الشهر الماضي، في مؤشر على تدهور إنساني متسارع ومتوسع.
وذكرت المفوضية، الخميس، أن هذا العدد يعادل ما بين 600 ألف ومليون أسرة إيرانية، وأن الغالبية العظمى من النازحين يتجهون من طهران ومدن كبرى أخرى نحو الشمال والمناطق الريفية بحثًا عن ملاذات آمنة.
أياكي إيتو أشارت إلى أن هذا الرقم مرجح أن يستمر في الارتفاع مع استمرار الأعمال العدائية، ما يمثل تصعيدًا مقلقًا في الاحتياجات الإنسانية.
ورغم الإدانات الدولية والدعوات لخفض التصعيد، واصلت القوات الأمريكية والإسرائيلية قصف مواقع داخل إيران، فيما أعلنت السلطات الإيرانية أن أكثر من 1,300 شخص قُتلوا حتى الآن جراء الضربات.
الولايات المتحدة وإسرائيل تصرّان على أن أهدافهما تتعلق بقادة وبُنى تحتية عسكرية ونووية، لكن طهران تؤكد أن آلاف المواقع المدنية، من بينها مدارس ومستشفات، تعرضت للقصف.
نائب وزير الصحة الإيراني علي جفاريان اكد لقناة الجزيرة أن الفرق الطبية تتعامل مع أعداد متزايدة من الإصابات والضحايا، وأن أكثر من 30 منشأة صحية قد تضررت جراء الضربات.
سُمِع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، فيما قامت فرق الإنقاذ بحفر الأنقاض بعد تعرض عدة مجمّعات سكنية متعددة الطوابق لأضرار بالغة في أحياء شرقية استُهدفت بشدة. صور ومقاطع فيديو أظهرت إخراج جثث من تحت الركام، والوضع يوصف بأنه يتجاوز مجرد الكارثة.
ردّت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أمريكية ومواقع أخرى في دول بالمنطقة، كما أغلقت مضيق هرمز ـــ الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم ـــ وهو ما أثار مخاوف جدية من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
تحذّر المفوضية من تفاقم الأزمة الإنسانية ما لم يتوقف القتال وتُفتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الطارئة إلى المحتاجين.