هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف عدة دول في الخليج وتُسجَّل حالات اعتراض
نُشِرت في 14 مارس 2026
واصلت إيران، وفق تقارير متكرّرة، شنّ موجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على امتداد منطقة الخليج، رغم اعتراضات متكرّرة من دول الجوار، في إطار ردٍّ متواصل على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتناوبت الضربات ليل الجمعة وحتى الساعات الأولى من السبت مستهدفة دولاً عدة، من بينها السعودية وقطر، مع تسجيل عمليات اعتراض في مواقع مختلفة.
وزارة الدفاع السعودية أفادت في بيانات متعدّدة بأنها تصدّت لعدد من الطائرات المسيّرة ودمرتها في مناطق شرقية وشمالية، كما أعلنت في وقت لاحق عن اعتراض صاروخ باليستي كان مُتّجهاً صوب محافظة الخرج. وفي تطورٍ منفصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين مجهولين أن خمسة طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية تعرّضت لأضرار أثناء تواجدها على الأرض في قاعدة جوية داخل السعودية، فيما امتنع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن التعليق على هذه الأنباء.
أعلنت وزارة دفاع قطر عن تعرض البلاد لهجمات صاروخية وفرضت إجراءات إخلاء مؤقتة. وأشارت السلطات إلى أنه جرى الإعلان عن اعتراض ضربة صاروخية نحو الساعة الثانية فجراً (11:00 بتوقيت غرينتش)، تلاها بلاغ عن محاولة أخرى في وقت لاحق من الصباح. بدورها، أوضحت وزارة الداخلية القطرية أن إجراءات الإخلاء الاحترازية مؤقتة ومخصّصة فقط للمقيمين في المناطق المحدّدة الذين وصلتهم تنبيهات عبر نظام الإنذار الوطني، وأنه تمّ توفير أماكن بديلة آمنة للمعنيين، بينما اختار بعض الأشخاص الانتقال إلى مساكن آمنة من عندهم حتى زوال التهديد الأمني.
تفجير في سماء الدوحة
أفاد مراسلنا ديمتري ميدفيدينكو من الدوحة بأن دويّ انفجارٍ عالٍ سُمع في سماء المدينة حوالى الساعة 01:30 فجر السبت (22:30 بتوقيت غرينتش الجمعة)، وقد شعر به سكان أحياء متفرّقة. وذكر المراسل أن أجزاء من المدينة تلقّت أوامر إخلاء قبل الهجوم بقرابة ساعة للمرة الأولى منذ انطلاق الأزمة قبل أسبوعين، وأن عدداً كبيراً من الناس اضطرّوا إلى قضاء ساعات في الملاجئ والطوابق السفلى من المباني، في ظاهرة وصفتها المصادر بأنها «غير مسبوقة».
من جهتها، أعلنت الحرس الوطني الكويتي إسقاط طائرة مسيّرة «في إحدى المناطق الواقعة تحت مسؤوليته لتأمين البلاد»، حسبما نقلت عنه مركز الاتصال الحكومي في منشور على منصة X، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية ومواجهة أي تهديدات محتملة. وفي دبي، أفاد المكتب الإعلامي بأن شظايا سقطت على واجهة مبنى في المنطقة المركزية بعد اعتراض هجوم «بنجاح»، وأنه لم تُسجّل حرائق أو إصابات وأن الوضع تحت السيطرة، دون أن يذكر ما إذا كان القِذْف ناجماً عن صاروخ أم طائرة مسيّرة.
لا تزال التقارير تشير إلى أن إيران تشنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة عبر دول الخليج، تستهدف أصولاً وقواعد عسكرية أميركية إضافة إلى منشأتٍ تجارية ومدنية، ما يفاقم حالة التوتّر ويزيد من احتمالات تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة. الخليح يظلّ مسرحاً متقلباً مع تزايد مخاطر التمدّد والتداعيات الإنسانية والأمنية على الدول المجاورة.