بدأت ولايات مثل ألاباما ولويزيانا وتينيسي إصلاحاتها متأخرة إلى حد ما، وقد تحتاج إلى مزيد من الوقت لتظهر نتائجها. ومع ذلك، يبقى سؤال ماغراث يتسائل حول فاعلية هذه الإصلاحات وعمق تأثيرها.
يؤكد الباحثون والمدافعون عن محو الأمية أن الإجابة الشائعة ترتكز على أن الإصلاحات المبكرة ركّزت على تعليم قواعد الصوتيات (الفونيكس)، وهو ما حسّن قدرة التلاميذ على فك شفرة الكلمات. لكن القدرة على فك الشفرة وحدها لا تكفي لاجتياز مستوى القراءة في المدارس المتوسطة، حيث تزداد طول الكلمات وتعقيد الجمل والمقروءات.
يقول تيموثي شاناهان، باحث مخضرم وأستاذ متقاعد في جامعة إلينوي في شيكاغو، إن التعليم القرائي لا يجوز أن يتوقف بمجرد أن يتعلم التلميذ القراءة الأساسية. ليس الموضوع مجرد فونكس فحسب؛ على المعلمين أن يعلّموا كيفية تفكيك الكلمات متعددة المقاطع، وتعليم جذور الكلمات والتهجئات الشاذة، وتخصيص وقت للقراءة المتسعة لبناء الطلاقة عند التعامل مع نصوص معقدة.
ويرى شاناهان أن المدارس ملزمة بتعليم التلاميذ كيفية فهم نصوص تتناسب مع مستوى صفهم حتى لو كانت صعبة، وبأن تقدّم لهم توجيهًا في المفردات والبناء النحوي وتركيب الجملة.
الأدلة البحثية ليست دائمًا حاسمة حول الطريقة الأكثر فاعلية لمساعدة التلاميذ الأكبر سنًا على تحسين الفهم القرائي. إلا أن ثمة اتفاقًا واسعًا على أن الخلفية المعارفية، والمفردات، واستراتيجيات الفهم كلّها عناصر مهمة. غير أن الخبراء والمدافعين يختلفون حول الأهمية النسبية لكلٍّ منها وكمية الوقت الواجب تخصيصها.
يجادل كثير من المدافعين بأن التركيز الأكبر على بناء الخلفية المعرفية مبرَّر لأن فهم موضوع غريب صعب للغاية. فعلى سبيل المثال، قد لا تكفي القوائم التعريفية للمصطلحات لفهم مقالة طبية تقنية تتناول التحليل الجيني، وسيكون النص بعيدًا عن متناول القارئ غير الملم بالمصطلحات الأساسية. وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن الأطفال من الأسر ذات الدخل المحدود قد يفتقرون إلى التعرض للفنون أو السفر أو الأخبار السياسية مقارنة بزملائهم الأكثر ثراء، مما يجعل موضوعات كثيرة في الكتب أقل ألفة وأكثر صعوبة للاستيعاب.
أظهرت بعض الدراسات نتائج واعدة عند بناء معرفة الأطفال. فباحثو هارفارد سجّلوا نجاحًا في دروس دراسات اجتماعية وعلوم مصممة خصيصًا (وليس دروسًا في مهارات القراءة فقط). ومع ذلك، لم تَظهر تحليلات شاملة لعام 2024 فوائد قصيرة المدى للقراءة نتيجة وحدات بناء المعرفة داخل الصفوف. قد يستغرق إحراز تحسن ملموس في الفهم القرائي سنوات، وهذه المسيرة الطويلة تصعّب على الباحثين تتبّع أثرها.
كما يقول شاناهان: «لا شك أن المعرفة تلعب دورًا في الفهم، لكن من الصعب إظهار كيف تتعمم تلك المعرفة. بمعنى آخر، إذا علّمت الأطفال عن أسماك ذهبية، فقد يتحسن فهمهم لنصوص عن الأسماك الذهبية، لكن هل سيؤثر ذلك في نصوص أخرى؟»
هناك أيضًا نقاش حول جدوى تدريب التلاميذ على أسئلة الفهم القرائي من نوع الاختبارات المعيارية—مثل استخراج الفكرة الرئيسة للمؤلف. كارل هندريك، المدافع البارز عن تعليم الخلفية المعرفية والمفردات بشكل صريح وأستاذ في مؤسّسة تعليمية بأمستردام، يرى أن بعض التدريب الاستراتيجي يمكن أن يكون مفيدًا، كأن يمارس التلاميذ كتابة ملخص بعد القراءة. لكن هندريك يستنتج من الأدبيات البحثية أن عوائد تعليم الاستراتيجيات تتضاءل بعد نحو عشرة ساعات من التدريب. «عندما يعجز التلميذ عن استيعاب الفكرة الرئيسة للمقطع، فالمشكلة نادرًا ما تكون افتقاره إلى ‘استراتيجية’،» كتب هندريك؛ «المشكلة غالبًا أنه لا يفهم ما يكفي من الكلمات.»
قد يلعب الإفراط في الوقت أمام الشاشات دورًا أيضًا. تقول سارة ويب، مديرة أولى في مؤسسة Great Minds المطوِّرة للمناهج: «الأطفال لا يقرؤون كما كانوا عليه من قبل. الهواتف المحمولة وألعاب الفيديو حلّت محل الكتب.» وكلما قلّ الوقت الذي يخصصه الأطفال للممارسة القرائية، تضاءل احتمال تحسنهم. وأبرز ورقة بيضاء صادرة عن سكولاستيك في مارس 2026 تراجعًا متزايدًا في القراءة بين الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن ثبات المدة القراءة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
في الوقت نفسه، الفجوة المتنامية بين نتائج القراءة للصف الرابع والصف الثامن في الجنوب تدفع المعلمين لإعادة النظر في الافتراض القائل بأن طلاب المرحلة المتوسطة «يجيدون القراءة» بالفعل. كما تقول ويب: «كان الاعتقاد السائد أن التدرج المدرسي يكون بأن تتعلم القراءة أولًا ثم تقرأ لتتعلّم. الآن أدرك الناس أن الأمر يجب أن يكون متزامنًا لفترة أطول: ‘القراءة للتعلّم’ يجب أن تبدأ مبكرًا، و‘التعلّم للقراءة’ يجب أن يستمر طويلًا بعد الصف الثالث.»
هذه المادة حول قراءة طلاب الصف الثامن أُنتِجت بواسطة The Hechinger Report، وهي منظمة إخبارية مستقلة غير ربحية تركز على عدم المساواة والابتكار في التعليم. سجل للاشتراك في نشرة Proof Points وغيرها من نشرات Hechinger.