مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة: الهجمات الإسرائيلية على لبنان قد ترقى إلى جرائم حرب أخبار — هجمات إسرائيل على لبنان

المفوضية العليا لحقوق الإنسان: الاستهداف المتعمد للمدنيين أو للأهداف المدنية يرقى إلى «جريمة حرب»

أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الهجمات الإسرائيلية على مبانٍ سكنية وبنى تحتية مدنية في لبنان قد تصل إلى حد جرائم حرب، في ظل تكثيف القوة العسكرية الإسرائيلية ضرباتها على جارها الشمالي في سياق الحرب الأوسع التي تلفّ منطقة الشرق الأوسط.

في إيجاز صحفي عقدته المتحدثة باسم المفوض السامي فولكر تورك في جنيف، أكد الفريق أن مئات المنازل ومبانٍ أخرى—بما في ذلك مرافق صحية—تعرضت للتدمير نتيجة غارات مكثفة استهدفت العاصمة بيروتت ومناطق أخرى من البلاد. وأشار تقرير مكتب حقوق الإنسان إلى مقتل مدنيين نزحوا وأقاموا في خيام على الواجهة البحرية لمدينة بيروت، فيما أسفرت هجمات منذ مطلع آذار/مارس عن مقتل ما لا يقل عن 16 عاملًا في القطاع الصحي.

وقال ثمين الخيطان إن «القانون الانسانيه الدولي يحرص على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين والأعيان المدنية، ويُلزم باتخاذ تدابير ممكنة وواقعية لحماية المدنيين. إن الهجوم المتعمد على المدنيين أو الأعيان المدنية يرقى إلى جريمة حرب». وأضاف أن القانون الدولي يمنح حماية خاصة للعاملين في الرعاية الصحية وللفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والنساء والنازحين.

ولمّحت إحصاءات وزارة الصحة العامة اللبنانية إلى أن هجمات إسرائيل على لبنان منذ الثاني من مارس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 912 شخصًا، بينهم 111 طفلًا، وإصابة 2,221 آخرين. وتقول تلخيصات الأحداث إن التصعيد الإسرائيلي بدأ مطلع مارس بعد أن أطلق حزب الله—المدعوم من إيران—صواريخ نحو شمال إسرائيل، وذلك رداً على اغتيال الزعيم الإيراني علي خامنئي في هجمات نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وهو ما اعتُبر اليوم الأول للحرب التي شُنّت على إيران.

يقرأ  الامتنان — دفعة فعّالة لتعزيز التعلم في مكان العمل

من جهتها، تشن القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين حملة جوية وبرية واسعة النطاق في لبنان، وصفتها بأنها حملة ضد حزب الله، الذي رد بإطلاق وابل من الصواريخ على شمال إسرائيل ومواجهات على الأرض في جنوب لبنان. وفي الوقت نفسه، أبدت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية قلقها من تدهور الآثار الإنسانية على المدنيين في لبنان.

أعلنت السلطات اللبنانية أن أكثر من مليون شخص اضطروا إلى النزوح عن بيوتهم نتيجة النزاع، فيما تصدر إسرائيل تهديدات بترحيل السكان قسرًا من مناطق جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني ومن الضواحي الجنوبية لبيروت. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي هذا الأسبوع إن سكان جنوب لبنان «لن يعودوا إلى منازلهم جنوب الليطاني حتى تضمن أمن سكان شمال إسرائيل».

ووصفت هيئة كير (CARE) استجابة المنظمات الإنسانية بأنها «تكافح لمجاراة حجم أزمة النزوح». وقال مايكل آدامز، مدير مكتب المنظمة في لبنان، إن «الموارد غير كافية، والإمدادات الأساسية والتمويل لا يغطيان الاحتياجات الهائلة التي نشهدها. وفي هذا النزاع، تجاهل حياة المدنيين أمر لا يُحتمل».

كما أعرب مكتب المفوض السامي عن قلقه من أن أوامر إسرائيل لسكان جنوب لبنان بمغادرة منازلهم «قد تندرج تحت طائلة التهجير القسري، المحظور بموجب القانون الانساني الدولي». ومع هذا التهجير يتصاعد مخزون القضايا الحقوقية: نقص الرعاية الصحية الملائمة، وندرة الغذاء والمياه الصالحة للشرب، انقطاع التعليم لعام دراسي آخر، فقدان مصادر الرزق، وتعرض المساكن والأراضي الزراعية والبنى التحتية المدنية لأضرار ودمار بفعل الهجمات الإسرائيلية، بينما لا يزال النازحون يبيتون بلا مأوى ولا حماية كافية.

أضف تعليق