المجلس الاستشاري لمتحف ديبول للفنون يطالب جامعة ديبول بالتدخل لإنقاذ المتحف

رسالة شديدة اللهجة من المجلس الاستشاري لمتحف ديبول للفنون

أصدر أعضاء المجلس الاستشاري لمتحف ديبول للفنون في شيكاغو رسالة حادة موجهة إلى قيادات جامعة ديبول يطالبون فيها بإعادة النظر في قرار إغلاق المؤسسة التي أُنشئت قبل أربعين عاماً والمقرر سريان إغلاقها في 30 يونيو، وهو قرار أُعلن عنه في الشهر الماضي.

توجَّهت الرسالة إلى رئيس الجامعة روبرت إل. مانويل، ونائب الرئيس الأكاديمي سلمى غانم، وعدد من القيادات ومجلس الأمناء في الجامعة، التي تقع في حي لينكولن بار بمدينة الرياح. وقّع الرسالة رئيس المجلس الاستشاري سكوت ج. هنتر، أستاذ متقاعد سبق أن علَّم في جامعة شيكاغو، إلى جانب أعضاء آخرين منهم الفنانون بريندان فرنانديز، رايتشل إل. إس. هاربر وميليسا لاندرو؛ وتوني كارمان الرئيس السابق لمعرض إكسبو شيكاغو؛ وغاري متزنر نائب الرئيس الأول في دار سوذبيز؛ ومستشارة الفنون لين مانيلو. خدم كثير من أعضاء المجلس لأكثر من عقد من الزمن، وبعضهم منذ ما قبل انتقال المتحف إلى المبنى الذي افتُتح في 2011.

نصّت الرسالة: «نحن أعضاء المجلس الاستشاري لمتحف ديبول للفنون نود أن نعبر لكم مباشرة عن غضبنا الشديد وإحباطنا العميق وحزننا تجاه قراركم الفاضح بإغلاق المتحف نهائياً، والأكثر إشكالاً من ذلك تقرُّركم بعد الحدث بشأن مصير مجموعة الأعمال الفنية التي جُمعت على مدار سنوات لصالح الجامعة».

يملك المتحف مجموعة تقارب أربعة آلاف قطعة تركز على الفن الحديث والمعاصر الدولي، بدأ الجمهور في تراكمها منذ 1972. وتتميّز مقتنيات المتحف بوجود أعمال لفناني مدارس شيكاغو مثل Monster Roster وChicago Imagists، من بينهم روجر براون وكريستينا رامبرغ، فضلاً عن عدد كبير من فنانين محليين من كانديدا ألفاريز إلى داوود باي وكريس وير.

يشكو المجلس في رسالته من «دوامة لا تنتهي من عدم اليقين وسوء اتخاذ القرار من قبل إدارة الجامعة»، متّهماً إياها بترك «جوهرة» الحرم الجامعي «مُلذَلة ومهملة» على الرغم من «الجهد الجبار» الذي بذله الأعضاء لإبقاء المتحف مفتوحاً.

يقرأ  عالم ميني إيفانز الأخضر «الضائع» ينبض بالحياة في رسومات متعددة الوسائط زاهية الألوان — كولوسال

تأتي رسالة المجلس الاستشاري في سياق موجة غضب أوسع تجاه قرار الإغلاق. فقد نشر أكثر من 3,750 من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب رسالة مفتوحة رفضاً للقرار بعد يومين من إعلان الجامعة. تقول تلك الرسالة المفتوحة: «بعيداً عن الدعوة الأوريولانية لـ‘إعادة تخيل’ الفنون بإغلاق المبنى الذي يؤويها، يبدو أن من اتخذوا القرار ليسوا على دراية كاملة بالقيمة المتعددة الأوجه والواسعة الانتشار التي يمثّلها متحف ديبول للفنون لمجتمعنا الأكاديمي. نعرض هذه الرسالة المفتوحة لإثارة هذه القيمة وإبرازها أمامكم».

لم تردّ دائرة الإعلام في جامعة ديبول فوراً على طلب التعليق من قبل ARTnews.

تُشير صفحة الجامعة إلى قيمها الفنسنتية باعتزاز، في إشارة إلى تأسيسها عام 1898 على يد جماعة «Congregation of the Mission» الكاثوليكية المعروفة بالفنسنتيين، نسبة إلى القديس الفرنسي فينسنت دي بول. ويتهم المجلس الاستشاري الجامعة بأنها تخلّت عن هذه القيم.

وصفت الرسالة أيضاً عملية الإغلاق بأنها «مُهينة»، مشيرة إلى أن أعضاء المجلس عملوا عن كثب مع مديرة المتحف لورا-كارولين دي لارا وفريق تطوير الجامعة لتأمين هبات خارجية من شأنها ضمان استمرارية المتحف. كما تؤكد الرسالة أن الجامعة لم تُقدِم بعد على توضيح مسؤولياتها القانونية تجاه المجموعة الفنية أو على احترام رغبات المانحين الذين أهدوا أعمالهم إلى المؤسسة.

تواجه جامعة ديبول حالياً تحديات مالية جسيمة؛ ففي ظل تراجع كبير في أعداد الطلبة الدوليين، قامت الجامعة في ديسمبر بتسريح 114 من أصل 1,493 من الموظفين، أي ما يزيد قليلاً على سبعة بالمئة، وفق تقرير WTTW الذي أشار إلى أن الجامعة سعت إلى خفض نحو 27.4 مليون دولار من نفقاتها. يذكّر المجلس بأن جامعات أخرى قد تواجه أزمات مالية مماثلة، لكنه يؤكد أن ما تفعله تلك المؤسسات عادةً لا يشمل التخلي عن أهم أصولها الثقافية والتعليمية.

يقرأ  جاي ستيرنبووووووم!إبداع · إلهام · مجتمع · فن · تصميم · موسيقى · سينما · تصوير · مشاريع

ويشير المجلس كذلك إلى أن الجامعة بينما تسير بعيداً عن المتحف، فإنها تواصل المضي قدماً في خطط إنشاء منشأة رياضية متطورة حصلت على أكثر من عشرة ملايين دولار تبرعات، كما أفاد رئيس الجامعة مانويل في فبراير الماضي. واصفاً المشروع بـ«مكافآت للقلة» مقابل متحف يُفترض أنه متاح للجميع. الجماعة تختم رسالتها بالدعوة إلى إعادة الحوار والمسؤولية الأخلاقية تجاه التراث الثقافي والمؤسسي.

أضف تعليق