توارث القيادة في عالم تجار الفن الفرنسي: استحواذ التاجر كمال مَنّور على غاليري مالينغ، ما يعني انتقال المسؤولية من جيل أقدم إلى جيل أصغر، وتسلّمه صالة عرض بمساحة تقارب 4,300 قدم مربع في 26 أفنيو ماتينون في حي ماتينون الباريسي.
“المكان، الذي يحمل تاريخاً طويلاً في الفن الحديث، كان يعرف سابقاً باسم غاليري مالينغ، ويعكس هذا الصرح الجديد توسع منشآت مَنّور مع تحديد اتجاه واضح: عرض أعمالٍ ذات وزن تاريخي من فنانين حديثين وما بعد الحرب والمعاصرين، والتي تأتي غالباً من مجموعات خااصة”، جاء ذلك في البيان الصحفي للغاليري.
مقالات ذات صلة
وأكد البيان أن “هذا البرنامج المنهجي يُكمّل نشاط الغاليري في السوق الأولية وعمله الممتد مع ممتلكات الفنانين على مدار خمسة وعشرين عاماً. كما يعزز تركيز مَنّور المتزايد خلال السنوات الأخيرة على الأعمال التاريخية، بما في ذلك عرض روائع لفنانين مثل ألبرتو جاكوميتي، فرانسيس بيكابيا، بابلو بيكاسو، جوان ميتشيل، هنري ماتيس، تسوغوهارو فوجيتا، ويايوي كوساما.”
أسّس دانيال مالينغ غاليريَه قبل أكثر من خمسة عقود، وكرّس برامجه لحركات الانطباعية والسريالية والفن الحديث وما بعد الحرب. يسرد موقع الغاليري أسماءً بارزة من بينها جورج براك، غوستاف كايبوت، بول سيزان، أوجين ديلاكروا، بول غوغان، خوان غريس، رينيه ماغريت، إدوار مانيه، هنري ماتيس، كلود مونيه، بيكاسو، مارك روثكو، دوروثيا تانّينغ، وفنسنت فان جوخ. كما تُعار أعماله بانتظام لمعارض متحفّية مرموقة وله تاريخ طويل في إصدار كتالوغ شامل لأعمال فنانين بعينهم.
وصف مَنّور الموقع الجديد بأنه “مساحة مخصصة لعرض أعمال لفنانين شكلوا فعلاً مجرى تاريخ الفن؛ أعمالٍ آتية من مجموعات مهمة وبجودةٍ متحفية. ستمكّننا من تقديم أعمال تاريخية، وتنظيم معارض أحادية ومحورية وموضوعية، وخلق حوار بين أجيال فنية مختلفة. يسرّني خصوصاً أن أتسلم هذا الفضاء التاريخي وأن أبدأ فصلًا جديدًا في مسيرة الغاليري.”
المقر السابق لغاليري مالينغ في حي ماتينون بباريس.
افتتح مَنّور معرضه في باريس عام 1999. وهو يمثل نحو أربعين فناناً، من بينهم أسماء ذات حضورٍ قوي مثل دانيال بورين، دوغلاس غوردون، كميل هنرو، أليتشا كواد، أوجو روندينوني، ولي أوفان. وفي عام 2023 أطلق مَنّور معهد Mennour الذي يروّج للبحث والتعليم في الفن الحديث والمعاصر عبر برامج زمالة دكتوراه، ومبادرات تعليمية، وعطاءات خيرية.
خلال حديثٍ مع ARTnews في معرض TEFAF ماستريخت مؤخراً، عبّر مَنّور عن إعجابه بدانيال مالينغ، واصفاً إياه بأنه “كالإله لجيلنا”.