ترامب يسعى لإبعاد الولايات المتحدة عن الضربات الإسرائيلية على حقل غاز إيراني استراتيجي أخبار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول إيران

تساؤلات بشأن علم واشنطن بخطط إسرائيلية لاستهداف حقل غاز محوري مع تحوّل بنية الطاقة في الخليج إلى هدف هجمات

الكاتب: ديفيد د. لي
نُشر في 19 مارس 2026

حاول رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أن ينأى بالبلاد عن هجوم إسرائيل على حقل الغاز “البارس الجنوبي”، ووصَف حلفاءه الإسرائيليين بأنهم “انهالوا بعنف” على المنشأة، متعهداً بأن مثل هذا العمل لن يتكرر إذا امتنعت طهران عن استهداف قطر.

قال ترامب إن الولايات المتحدة “لا علاقة لها” بالضربة التي استهدفت منشآت الحقول البحرية في محافظة بوشهر يوم الأربعاء، والتي تبعتها تهديدات من طهران بـ”استهداف منشآت طاقة” في قطر والسعودية والإمارات. في فقرة أخرى تناول الإعلام أن منشأة تصدير الغاز المسال القطرية في مدينة راس لَفّان الصناعية تعرّضت لاحقاً لـ”أضرار كبيرة” جراء ضربة صاروخية ايرانيّة، بينما علّقت الإمارات تشغيل منشأة حبشان وحقل باب النفطي وسط هجمات صاروخية.

قال ترامب على منصته TruthSocial في وقت متأخر من ليلة الأربعاء: “لن تُشنّ إسرائيل المزيد من الهجمات المتعلقة بهذا الحقل المهم والقيِّم — حقل البارس الجنوبي”. وأضاف: “إلا إذا قررت ايران بغير حكمة أن تهاجم دولة بريئة جداً، وفي هذه الحالة—الولايات المتحدة الأميركية، بمفردها أو بمساعدة إسرائيل وبموافقتها أو من دونها—ستفجّر البارس الجنوبي بأكمله بقوة ومقدار لم تشهدها ايران من قبل.”

وأكد ترامب أيضاً أن “الولايات المتحدة لم تكن على علم بهذه الضربة بعينها، وأن دولة قطر لم تكن طرفاً بأي شكل أو صفة في الأمر، ولم تكن على علم بأنه سيقع.”

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق يوم الأربعاء بأن ترامب أقرّ خطة إسرائيلية لمهاجمة البارس الجنوبي، وهو القطاع الإيراني لأكبر حقل غاز طبيعي في العالم والذي تشارك ايران امتلاكه مع قطر. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن “ترامب، الذي كان على علم بالضربة الإسرائيلية على البارس الجنوبي مسبقاً، أيّدها كرسالة لطهران بشأن إعاقة مضيق هرمز.” وأضافت أن “الرئيس يعتقد أن إيران تلقّت الرسالة وأنها الآن تميل إلى عدم مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية.”

يقرأ  خلافًا لترامب — مجلس النواب الأمريكي يقرّ مشروع قانون لإنهاء الرسوم الجمركية على كندا

أشارت مراسلة الجزيرة روزيلاند جوردان من واشنطن إلى أن الضربة على البارس الجنوبي — أحد المحركات الاقتصادية الأساسية لإيران — تثير تساؤلات جادة. وقالت: “هذا يطرح تساؤلات عما إذا كانت إسرائيل قد أبلغت الولايات المتحدة بنيتها مهاجمة البارس الجنوبي قبل الهجوم يوم الأربعاء.”

ويمثّل استهداف البارس الجنوبي المرة الأولى في هذا الصراع التي تطال موقعاً مرتبطاً مباشرةً بإنتاج الوقود الأحفوري، بدل أن يقتصر الاستهداف على بنى تحتية نفطية وغازية أوسع. وكان محلّلون أرجعوا تجنّب ضرب مثل هذه المنشآت حتى الآن إلى محاولة الحد من مخاطر ردود الفعل التي قد تستهدف مرافق مماثلة في المنطقة.

وقد أثارت هذه الجولة الجديدة من التصعيد مخاوف من توسّع النزاع إلى قطاع الطاقة، بما قد يترتب عليه من آثار اقتصادية واسعة المدى على الصعيد العالمي.

أضف تعليق