غارات جوية إسرائيلية تُدمّر جنوب لبنان — سقوط عشرات القتلى خلال يومين

الامم المتحدة: أكثر من مليون نازح في لبنان مع تكوّن الأطفال حوالي ثلثهم

تاريخ النشر: 19 مارس 2026

صعدت القصف الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين، مستهدفةً منازل وأحياء في مناطق عدة من جنوب ووسط لبنان. غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة برج شِمَالي جنوب البلاد، فيما أُبلغ عن عشرات القتلى في موجة عنف واسعة ترافقت مع تصعيد إقليمي أوسع أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما نتج عنه من امتداد للتوتر في كل أنحاء الشرق الأوسط.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية قصفت مداخل بلدتي الشيحين ومروحين قرب الحدود، كما شنت طائرات حربية غارات ليلية قرب مساكن في منطقة السريرّة في قضاء جزين، ما تسبب بتصدعات في جدران المنازل وتحطيم نوافذها.

وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن ما لا يقل عن 45 قتيلاً سقطوا جراء الضربات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين، إضافةً إلى أكثر من مئة جريح بين مدنيين ومنهم أطفال.

انتشرت الهجمات في مناطق متفرقة من البلاد، شملت العاصمة بيروت ومدينة بعلبك في البقاع ومدينة صيدا جنوباً. وقد تعرض وسط بيروت لغارات متكررة يوم الأربعاء بالتزامن مع تصعيد المعارك مع حزب الله، الذي أعلن بدوره أنه دمّر ست دبابات من طراز “مرْكافا” في جنوب لبنان أثناء محاولة تقدم لقوات إسرائيلية باتجاه بلدة طيبة باتجاه محيط دير سريان.

ومنذ الثاني من مارس، أحصت السلطات اللبنانية نحو 968 قتيلاً في الضربات الإسرائيلية، فيما أفادت منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من مئة من هؤلاء الضحايا كانوا من الأطفال.

وحذّرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء من نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان نتيجة لتصاعد الهجمات، مع ما يقارب ثلث هؤلاء النازحين من الأطفال، ما يخلف أزمة إنسانية متفاقمة ومتطلبة لاستجابة عاجلة.

يقرأ  إنقاذ الألباتروس المهدد في جنوب إفريقيا من خيوط الصيد القاتلة

زيارة دبلوماسية فرنسية رفيعة

سيصل وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى بيروت يوم الخميس في زيارة تهدف إلى تأكيد “دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني”، بحسب بيان من الخارجية الفرنسية. ووفق ما نقلت الوكالة الوطنية، سيلتقي بارو رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وذكرت الوزراة أن اللبنانيين “انسحبوا إلى حرب لم يختاروها”، فيما أجرى بارو اتصالات هاتفية مع نظيريه الإسرائيلي والأمريكي في وقت سابق من يوم الأربعاء.

بدورها، طالبت المفوضية الأوروبية إسرائيل بوقف عملياتها في لبنان، معربةً عن قلقها العميق من العواقب الإنسانية المدمرة واحتمال انزلاق الوضع نحو صراع ممتد، ودعت إلى تجميد العمليات العسكرية لتفادي المزيد من التدهور الإنساني.

أضف تعليق