هجوم بطائرة مسيّرة من السودان يودي بحياة ١٧ شخصًا في تشاد، مع امتداد الحرب عبر الحدود أخبار حرب السودان

سكان محليون يقولون إن الضحايا شملوا مشيعين وأطفالاً كانوا يلعبون بالقرب من موقع الحادث

نُشر في 19 مارس 2026

شنّ هجوم بطائرة مُسيّرة انطلقت من السودان وأسفر، بحسب حكومة تشاد، عن مقتل 17 شخصاً في بلدة تين الحدودية، وسط تهديد تشادي بالرد على أي ضربات إضافية مع استمرار الحرب الأهلية في البلاد المجاورة. أعلن متحدث باسم الحكومة التشادية حصيلة القتلى الخميس، مؤكداً أن البلدة كانت مستهدفة رغم «تحذيرات راسخة موجهة إلى مختلف أطراف النزاع في السودان وإغلاق الحدود».

وقالت وسائل إعلام نقلاً عن سكان محليين لوكالة رويترز إن الانفجارين وقعا حين كان المشيعون مجتمعين في منزل لإقامة عزاء يوم الأربعاء، وإن بين القتلى مصلّين وأطفالاً كانوا يلعبون في محيط المنزل. وبحسب مصادر حكومية محلية نقلت رويترز، لم يتضح على الفور من يقف وراء الهجوم.

استدعى رئيس تشاد محمد ادريس ديبي اجتماعاً لمجلس الدفاع والأمن ليلة الأربعاء، وأمر الجيش «بالانتقام بدءاً من الليلة لأي هجوم قادم من السودان»، وفق بيان رئاسي. وفي وقت مبكر من الخميس قالت الحكومة إن تشاد عزّزت تواجدها الأمني على الحدود وأنها قد تُنفّذ عمليات داخل الأراضي السودانية إذا استدعت الضرورة. من جهته، نفى جهاز قوات الدعم السريع مسؤوليته في منشور على تلغرام، وألقى باللائمة على الجيش السوداني.

الحدود الشائبة

اندلع الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما زال مستمراً، وقد أودى بحياة عشرات الآلاف وشرّد أكثر من 12 مليون إنسان، فرّ منهم نحو مليون إلى تشاد، وفق الأمم المتحدة. وتمتد الحدود بين تشاد والسودان نحو 1,400 كيلومتر في منطقة صحراوية، ما يجعل السيطرة عليها صعبة وسهلة النفاذ.

استحوذت قوات الدعم السريع على غالبة إقليم دارفور الواسع غرب السودان، واستولى في أكتوبر على آخر مدينة كبرى كانت تحت سيطرة الجيش هناك، الفاشر، واتهمت الأمم المتحدة الجماعة بارتكاب مجازر تحمل «سمات الإبادة الجماعية». وفي 21 فبراير أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينا الحدودية، والتي يفصلها عن تين في تشاد مجرى مائي ضيق يجف غالباً.

يقرأ  مضربو عن الطعام من حركة فلسطين أكشن يقتربون من الموت — ومصممون على مواصلة الاحتجاجات

أغلقّت تشاد حدودها الشرقية مع السودان الشهر الماضي بعد اشتباكات مرتبطة بالحرب أسفرت عن مقتل خمسة جنود تشاديين، وقالت الحكومة إن الإجراء رُكّز على منع «أي خطر لامتداد النزاع».

الطائرات المسيّرة سلاح محوري

أصبحت الطائرات المسيّرة سلاحاً محورياً يستخدمه كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. تلقت القوات السودانية طائرات إيرانية الصنع ودعماً عسكرياً من تركيا وروسيا، بينما عُدّت قوات الدعم السريع من دون قوة جوية خاصة بها لكنها تُجهّز عبر شبكة إمداد تمر عبر تشاد ودول عبور أخرى، وتشير تقارير إلى دور للولايات المتحدة العربية (الإمارات) كمساند، وهو ما تنفيه أبوظبي.

في الشهرين الأولين من 2026 سجّلت مؤسسة بيانات أماكن ونوعيات النزاع المسلح (ACLED) 198 ضربة جوية من الطرفين، أدت 52 منها على الأقل إلى وقوع ضحايا مدنيين، وقد أسفرت الهجمات عن مقتل 478 شخصاً.

أضف تعليق