استفزاز جديد من جوردان وولفسون: حملة إعلانية مخيفة لصالح برادا

حملة برادا الإعلانية الحالية لموسم ربيع/صيف 2026 تبدو فعلاً مزعجة، وليس من المستغرب أن صانعها فنان معروف بأعمال الفيديو والتماثيل التي تثير الاشمئزاز والقلق: جوردان وولفسون، الذي تضمنت أعماله السابقة سايبورغًا يتلوّى، دمى مقيدة بالسلاسل، ورؤى مرعبة أخرى.

فن وولفسون مشهور—وفي بعض الأحيان سيء السمعة—بتصويره للعنف على مستوييه البدني والعاطفي. فمثلاً، عمل الواقع الافتراضي الذي قدّمه في بينالي ويتني 2017 أتاح للزوار مشاهدة رجل يُضرب بعصا بيد نسخة من وولفسون نفسه. وعمَل VR آخر قدّمه العام الماضي لمؤسسة بييلر قرب بازل غيّر أجساد المشاركين دون إنذار مسبق للمشاهدين.

من الرحمة أن حملة برادا لا تتضمن مشاهد مروعة من القتل، لكنها تحتفظ بهوس وولفسون المستمر بالأفاتار الرقمية الغريبة. الصور الثابتة تعرض مجموعة من العارضين — بينهم الممثلة كاري موليجان، نيكولاس هولت، ودامسون إدريس — واقفين إلى جانب طيور ضخمة تبدو مهدِّدة إلى حد ما.

وولفسون صنع اسمه أولاً كفنان فيديو، والحملة تتضمن أيضًا عملاً قصيرًا مصورًا يُعرَف بأنه أول خوض له في هذا الوسط منذ قطعة Riverboat Song (2017–2018). في الفيديو الجديد، ينطق عارضو برادا بكلمة «أنا» بتبلّد عدة مرات، ثم ينطقون في النهاية عبارة «أنا كائن». هذا العبارات تشكّل عنوان الحملة، التي حملت عنوان «أنا، أنا، أنا، أنا أكون… برادا».

عندما ينطق موضوعات وولفسون بهذه الكلمات بصوت مسموع، تتحرّك الطيور القريبة منهم ببطء — وهي طيور تبدو مُنشأة بالحاسوب أو مُعدّلة رقميًا لاشتقاق بريقها وحجمها غير الطبيعي. وعندما تظهر هانتر شيفر، يختفي خلفها هجين إنسان-طائر يرتدي أحذية جلدية سوداء ويرفع يديه بشكل مريب خلفها، متحدقًا مباشرة في المشاهد ويتنفس بعمق. شيفر، وهي تبتسم، لا تبدو وكأنها تلاحظ المخلوق خلفها.

في بيان رافق الحملة، مدّحت برادا إسهام وولفسون لافتتاحه «إمكانات لا تهدأ، تعدديات في الهوية والكينونة، في ما يمكن أن تكون عليه برادا، وكيف يمكن إدراكها وإعادة إدراكها، من خلال تقاليد اعلانات تُعرَض باستمرار للتشكيك». قد يبدو هذا قراءة متأنِّقة لحملة صممت لتثير القشعريرة وسحر الانتباه في آن واحد. وإن شئنا القول، فإن أعمال وولفسون الأحدث تبدو في بعض النواحي كأنها تقوّض قدرة دور الأزياء على تجريد الفن المخلوق للتعاونات من خطره أو تطويق حادته.

يقرأ  أبرز أجنحة النسخة الأولى من معرض «Untitled Art» في هيوستن

في السنوات الأخيرة لجأت علامات مثل ديور ولويس فيتون إلى التعاون مع فنانين أمثال كاري مي ويمز، كوزيما فون بونين، تايلر ميتشيل، سيندي شرمان، نان غولدين، جوليان نجوين وإيزابيلا دوكرو — على سبيل المثال لا الحصر — لإنتاج أعمال جديدة لعروض الأزياء والمساعدة في صياغة حملات دعائية مثل حملة برادا الجديدة. دفعت هذه الظاهرة إميلي واتلينغتون في مجلة Art in America عام 2024 إلى التساؤل: هل تدعم الأزياء الفنون أم أنها تبتلعها؟

أضف تعليق