حزب الله يشن هجمات رداً على حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في وقت يدخل فيه مزيد من الجنود الإسرائيليين جنوب لبنان
نُشر في 22 مارس 2026
قُتل شخص واحد على الأقل في شمال إسرائيل في هجوم نسبه حزب الله، وهي أول وفاة نتيجة لإطلاق نار قادم من لبنان منذ اندلاع حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أكثر من ثلاثة أسابيع. وادعى الحزب أن هجوم الأحد استهدف «تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي بقصف صاروخي» في مجتمع ميسغاف أم.
جاء الحادث بينما أرسلت إسرائيل مزيداً من القوات دعماً لغزوها البري في جنوب لبنان، الذي أوقع أكثر من ألف قتيل ونزح نحو مليون شخص منذ تجدد القتال في وقت سابق من هذا الشهر.
أعلن فريق الاستجابة الطارئة الإسرائيلي زاكَا 360 يوم الأحد أن شخصاً أعلن وفاته بعد إصابته في مركبته «بقصف بصاروخ أُطلق من لبنان». وقال رجال الإطفاء المحليون إن لهباً اجتاح سيارتين بعد «ضربة مباشرة».
وذكر مسعفو خدمة «ماغن دافيد آدوم» أن «وصلنا إلى المكان ورأينا سيارتين تشتعلان. وخلال عمليات الإطفاء عثرنا على رجل في مقعد السائق»، وأضافوا أنه أعلن وفاته لاحقاً. ولم تُعرف هوية القتيل حتى الآن.
إسرائيل تصدر أوامر بتدمير جسور ومنازل
تشن إسرائيل غارات جوية متواصلة على لبنان منذ هجوم عبر الحدود شنه حزب الله في الثاني من مارس، أي بعد يومين من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي أسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ما أشعل تصعيداً في أرجاء الشرق الأوسط.
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الأحد إنه أصدر أوامر للعسكرية بتسريع—أو في بعض التصريحات بتسريغ—هدم منازل لبنانية في الجنوب لوقف ما وصفه «التهديدات ضد إسرائيل». وأضاف أن الجيش أُمر أيضاً بتدمير مزيد من الجسور فوق نهر الليطاني التي يستخدمها حزب الله في الجنوب، وذلك لمنع تحرك مقاتلي الحزب والأسلحة نحو الجنوب.
استهدفت الغارات الإسرائيلية عدة منازل ومحلات في قضاء صور جنوبي لبنان يوم الأحد. من جهتها، أفادت جماعة حزب الله أن مقاتليها استهدفوا مراراً جنوداً ومركبات إسرائيلية في أو قرب بلدات طيبا وخيام الحدوديتين، اللتين شهدتا مواجهات وصفها الحزب بأنها عمليات ضد قوات العدو.
ادعاءات الجيش الإسرائيلي
قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل قائداً في قوة رضوان التابعة لحزب الله يُدعى أبو خليل برجي مع اثنين آخرين في ضربة جنوب لبنان، وذكر أن الضربة نفذت في منطقة مجدل سلم. كما أعلن الجيش أنه استهدف وقتل عنصراً من حماس يُدعى وليد محمد ديب في لبنان، متّهماً إياه بالمسؤولية عن تمويل شبكات الحركة في الضفة المحتلة ولبنان وأماكن أخرى، وبالتجنيد لصالحها، وأن الضربة جرت بتوجيه من جهاز الشاباك. ولم تُتحقق هذه الادعاءات بشكل مستقل.
وبحسب السلطات اللبنانية، بلغ عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس ١٬٠٢٤ شخصاً على الأقل، فيما أُصيب نحو ٢٬٧٤٠ آخرين.