زيلينسكي يحذّر من تزايد عائدات روسيا النفطية عبر «أسطول الظل» مع استئناف المحادثات الأميركية-اكرانية في فلوريدا
حث الرئيس فولوديمير زيلينسكي الحلفاء على مواصلة الضغط بالعقوبات على اقتصاد روسيا قبيل اليوم الثاني من المحادثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين حول سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. افتتحت المباحثات السبت في ولاية فلوريدا وسط غياب ممثلين روس كانوا متوقعين أن يحضروا جولات تفاوض كانت مقررة في الإمارات قبل تفجّر المواجهة الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
يقود الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى جانب جارد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أكّد زيلينسكي في منشور على منصة X ضرورة تشديد الإجراءات ضد ما وصفه بـ«أسطول الظل» من الناقلات وقطع منابع العائدات النفطية عنه.
وكتب زيلينسكي أن «روسيا خلال الأسبوع الماضي أطلقت نحو 1,550 طائرة هجوم مسيرة على أوكرانيا، وأكثر من 1,260 قنبلة جوية موجهة، وصاروخين. وفي ذات الفترة، نتيجة تراجع فعالية بعض العقوبات، زادت روسيا مبيعات خامها لتأمين تمويل الحرب». وأضاف: «العائدات تمنح روسيا شعورًا بالإفلات من العقاب والقدرة على مواصلة الحرب. ولهذا يجب أن يستمر الضغط، وأن تكون العقوبات فعّالة. لا ينبغي أن يشعر أسطول الظل بالأمان في المياه الأوروبية أو في أي مكان آخر».
شدّد رئيس أوكرانيا على أن الناقلات التي «تخدم ميزانية الحرب يمكن ويجب إيقافها وعرقلتها، لا أن تُترك تفلت». ويُقصد بأسطول الظل شبكة سفن تواصل تصدير النفط والغاز بالرغم من العقوبات الغربية المفروضة على موسكو إثر اندلاع الحرب مع كييف.
في خطوة عمليّة مؤخّرة استولى البحرية الفرنسية على ناقلة نفط في غرب البحر المتوسط، وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن الناقلة كانت جزءًا من أسطول الظل الروسي، الذي ساهم في إبقاء صادرات النفط الروسية تتدفّق رغم محاولة العقوبات الغربية كبح إيرادات موسكو.
المباحثات مستمرة
كانت آخر جولة لقاءات بين الوفدين الأوكراني والروسي في شباط/فبراير في مدينة جنيف السويسرية، ولم تُسجَّل خلالها أي خطوات تقدّمية جوهرية إذ لا تزال قضايا الإقليم محل خلاف حاسم. كررت موسكو أنها لن تقبل أي تسوية تتنازل عن الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب، بينما أكّدت كييف رفضها أي اتفاق لا يضمن استعادة أراضيها.
من بين عناصر خطة السلام التي تروّج لها واشنطن إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا مقابل تنازلات إقليمية. ويواجه زيلينسكي، الذي انتهت ولايته الرسمية، ضغوطًا متجددة من ترامب لإجراء انتخابات، في ظل سعي واشنطن لدفع كييف نحو اتفاق سلام. وتمنع القوانين الأوكرانية إجراء انتخابات أثناء حالة الحرب، لكن زيلينسكي قال إن أوكرانيا ستكون مستعدة لإجراء انتخابات ديمقراطية إذا أمّنت الولايات المتحدة هدنة لمدة شهرين تتيح الوقت لتحضير البنية التحتية وتوفير ضمانات أمنية.