«غير مسبوق»: الولايات المتحدة وإسرائيل تشنان ضربات واسعة النطاق في أنحاء إيران — أخبار الحرب الأميركية‑الإسرائيلية ضد إيران

إسرائيل والولايات المتحدة شنتا موجة جديدة من الضربات ضد إيران، فيما جددت طهران ردود فعل انتقامية على جيرانها في الخليج، مهددة بضرب محطات توليد الكهرباء في إسرائيل ودول إقليمية أخرى إذا استهدفت منشآتها الكهربائية.

الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الاثنين أنه «شرع في موجة واسعة من الضربات» على أهداف بنيوية في طهران، من دون تفاصيل فورية. في مقابلة، قال قائد القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إن إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيّرة من مناطق مأهولة، ما يوحي بأن تلك المناطق قد تصبح هدفاً — ادعاءات لم تقدم إسرائيل دليلاً عليها، وهي شبيهة بالادعاءات التي طُرحت سابقاً لتبرير استهداف مناطق مدنية في غزة التي تحولت أجزاء واسعة منها إلى أنقاض بعد أكثر من عامين من الحرب.

الجيش الأمريكي قال إنه استهدف موقعاً لإنتاج محركات التوربين في محافظة قم شمال الوسطى، اعتُبر مرتبطاً بمكونات للطائرات والطائرات المسيّرة مرتبطة بالحرس الثوري. مراسل الجزيرة في طهران، صهيب الأسا، وصف حجم الانفجارات في العاصمة بأنها «غير مسبوقة»، لا سيما في الجهة الشرقية من المدينة، مضيفاً أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية عملت في ذلك الجزء من العاصمة، ما يدل على رد طهران على طائرات مسيّرة أميركية‑إسرائيلية تحوم هناك.

وكالة «فارس» الإيرانية نقلت أن ضربات استهدفت مبنى سكنياً في مدينة خرم آباد غرب طهران، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة آخرين، وأن ستة أشخاص على الأقل قضوا في ضربات استهدفت مساكن في تبريز. مدير إدارة الأزمات في محافظة آذربيجان الشرقية تحدث عن هجومين قاتلين في تبريز. تقارير مراسل الجزيرة توحيد أسدي أشارت إلى أن انفجارات أخرى سُمع صوتها في مدن متعددة.

من طهران روى المراسل أن «شخصاً قتل بعد استهداف محطة إذاعية في بندر عباس. وفي أصفهان وكرج والأحواز سُمعت أصوات انفجارات هائلة. وفي الأحواز ثمة معلومات عن تأثير الانفجارات على أحد المستشفيات». وذكرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من 80 ألف وحدة مدنية تضررت، بعضُها دُمّر كلياً، بما في ذلك مسشتفيات ومدارس ومؤسسات تعليمية ومرافق تابعة للهلال الأحمر.

يقرأ  ما وراء المعرفة في التعلم داخل مكان العمل— صناعة التعلم الإلكتروني

في نفس الوقت استمرت الضربات الإيرانية الصاروخية ليلاً على إسرائيل، مع تقارير عن سقوط شظايا في عدة مناطق جنوبية ووسطى. صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل فيما تعتقد السلطات أن هجوماً مشتركاً نفذته «حزب الله» وإيران استهدف الشمال في توقيت واحد. المسؤولون الإسرائيليون يخشون أن توقف الولايات المتحدة الحرب مبكراً، ولهذا يواصلون إرسال رسائل تفيد بأنهم سيكثفون الضربات على إيران وأن القتال مع «حزب الله» لا يزال في بداياته.

تصعيد الهجمات جاء بعد أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام السفن، مهدداً في غير مرة بـ«محو» محطات الطاقة الإيرانية إن لم تلتزم. رد الحرس الثوري الإيراني كان تصعيدياً أيضاً، معلناً أنه إذا نفذت واشنطن ذلك فسيستهدف محطات توليد الكهرباء في كل المناطق التي تزود قواعد أمريكية بالكهرباء، وكذلك البنى الاقتصادية والصناعية والطاقة التي للأمريكيين فيها حصص. جاء في بيان للحرس قرأ على التلفزيون الرسمي: «لا تشكوا أننا سنفعل ذلك»، مع التشديد على أن الرد سيكون بمستوى التهديد وأن الولايات المتحدة تُقلّل من شأن قدرات إيران.

حتى الآن تجاوز عدد القتلى في إيران ـ بحسب وزارة الصحة — 1500، بينما قُتل 15 شخصاً في إسرائيل جراء الهجمات الإيرانية. تبادل الضربات على البنية التحتية المدنية زاد من اضطراب أسواق النفط، وفتحت الأسعار على تداولات آسيوية متقلبة. فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، حذر من أن الوضع في الشرق الأوسط «خطير جداً» وأسوأ من أزمتَي الطاقة في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

إصابة مدني أيضاً سُجلت في الإمارات: عامل هندي نُقل إلى المستشفى إثر إصابته بشظايا بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق منطقة صناعية قرب قاعدة الظفرة في أبو ظبي، بحسب السلطات. متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للحرس الثوري أعلن أن قواته هاجمت قاعدة الأمير سلطان في السعودية وأسقطت أهدافاً في بحرية الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة. ودوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، بينما قالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت صاروخاً استهدف الرياض ودمرت طائرات مسيّرة فوق المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.

يقرأ  الجمهوريون يرفضون دعوة ترامب لإنهاء العرقلة البرلمانية في مجلس الشيوخ — أخبار دونالد ترامب

الحالة تظل شديدة التقلب مع مخاطر توسع المواجهة وتعاظم الضرر المدني والاقتصادي في الإقليم والعالم.

أضف تعليق