تعديلات موسعة تمنح الشرطة صلاحيات أوسع في هونج كونج
أعلنت حكومة هونغ كونغ دخول سلسلة تعديلات حيز التنفيذ تسمح للشرطة بطلب كلمات المرور وطرق فك التشفير من أجهزة الهواتف المحمولة والحواسب من أي شخص يشتبه بأنه خرَق قانون الأمن القومي. وقالت الحكومة إنها ستطلع المشرعين على تفاصيل الأحكام الجديدة خلال إحاطة رسمية، فيما بدأت التدابير سريانها فعليًا يوم الاثنين.
التعديلات، التي أُدخلت على قواعد تنفيذ قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين عام 2020 وأُكمل بمكون ثانٍ في 2024، تم نشرها في الجريدة الرسمية مستغلة سلطات تمكنها من تجاوز الهيئة التشريعية المحلية. وتشمل العقوبات حبسًا يصل إلى عام واحد وغرامة تصل إلى 100,000 دولار هونغ كونغي (نحو 12,768 دولارًا أمريكيًا) لمن يرفض الامتثال، أما تقديم معلومات كاذبة أو مضللة فقد يعرض المرتكب للسجن حتى ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 500,000 دولار هونغ كونغي (نحو 63,840 دولارًا).
كما تمنح التعديلات موظفي الجمارك صلاحية مصادرة مواد تُعتبر ذات “نية تحريضية” بغض النظر عمّا إذا كان قد وقع اعتقال مرتبط بتلك المواد أم لا. وتخول أيضًا رجال الأمن مطالبة الأشخاص قيد التحقيق بتقديم “أي معلومات أو مساعدة معقولة وضرورية” للشرطة.
رأت ناشطة حقوقية وأكاديمية قانون تعمل في بريطانيا أن هذه الصلاحيات الواسعة، الممنوحة دون حاجة إلى تفويض قضائي، تتعدى على الحريات الأساسية مثل خصوصية الاتصالات وحق الحصول على محاكمة عادلة. وقالت إن الإجراءات تبدو متضخمة وغير متناسبة مع أي هدف مشروع تسعى القوانين الفرعية إلى تحقيقه.
من جهتها، أكدت الحكومة أن القواعد المعدلة متوافقة مع القانون الأساسي للمدينة وضمانات حقوق الإنسان المضمنة فيه، وأنها “لن تؤثر على حياة الجمهور العام أو سير عمل المؤسسات والمنظمات بشكل طبيعي”.
وبحسب مكتب الأمن، فقد تم توقيف 386 شخصًا حتى الآن بمقتضى جرائم تتعلق بالأمن القومي، أُدين منهم 176 شخصًا إلى جانب إدانة أربع شركات. وفي مطلع فبراير، حكم على الملياردير الإعلامي جيمي لاي بالسجن لمدة 20 عامًا بتهم تتعلق بالتواطؤ مع قوى أجنبية والتحريض، ما أثار انتقادات دولية واسعة.