مقتل شخصين في بيروت مع تكثيف إسرائيل هجماتها في أنحاء لبنان | أنباء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

ضربة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في بشامون — قتيلان على الأقل وتواصل للضحايا والتهجير

أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في بلدة بشامون في محيط العاصمة بيروت وأسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة خمسة آخرين، فيما واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها على لبنان وأصدرت تحذيراً جديداً بإجلاء أهالي برج شُمَلَي في الجنوب.

وقع القصف في وقت مبكر من صباح الثلاثاء على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب شرقي بيرووت، بحسب ما أفادت الوزارة، وجاء من دون إنذار مسبق، مستهدفا منطقة تقع خارج الضواحي الجنوبية للعاصمة التي سبق وأن أرسلت إليها الجيش الإسرائيلي إخطارات إخلاء.

تداولت منصات التواصل مقاطع تظهر بناية سكنية تندلع فيها النيران، ويُظهر المشهد تدميراً واضحاً لشقق سكّانية وتحويل حيّ سكني إلى ركام ودخان متصاعد.

وأوضحت زينة خضر مراسلة الجزيرة من بيروت أن الهجمات لم تتوقف، وأن الجيش الإسرائيلي أصدر مرة أخرى تهديدات بإخلاء قسري للضواحي الجنوبية للعاصمة، مبرراً ذلك بأنه يستهدف “بنى تحتية تابعة لحزب الله”. وأضافت أن المنطقة تجمع بين وجود فصائل مسلحة ومباني سكنية ومحلات تجارية تُصارَع فيها المدنيون.

ونقلت خضر عن وزارة الصحة أيضاً أن ثلاث حالات وفاة وقعت في اغتيالات مُمَيَّزة خلال الليل في بيروت، في إشارة إلى حوادث منفصلة عن الغارة في بشامون، ما يعكس تعدد مصادر القتل والإصابات في العاصمة خلال الساعات الأخيرة.

بدورها، صرّحت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأنها استهدفت عناصر من “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تأكيدات ليست الأولى من نوعها منذ بدء العمليات. ومن جانبها أقرت إيران بمقتل أربعة إيرانيين في غارة استهدفت فندقاً في الأيام الأولى للنزاع، مؤكدة أنهم كانوا مدنيين.

عمال الدفاع المدني يزيلون أنقاض مبنى مُدَمَّر في منطقة الضاحية الجنوبية لبيـروت بعد قصف جوي إسرائيلي، فيما تستمر أعمال البحث والإنقاذ ومحاولات الوصول إلى الجرحى.

يقرأ  لماذا على الأرجح لن تسلّم الهند حسينة لمواجهة عقوبة الإعدام في بنغلاديش

تأتي هذه التطورات بعد توسيع الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية وشن هجوم بري في جنوب لبنان عقب هجوم حدودي شنّه حزب الله بتاريخ 2 مارس، والذي جاء ـ بحسب السرد الرسمي الإسرائيلي ـ رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. منذ اندلاع المواجهات تقول السلطات اللبنانية إن 1,039 شخصاً قتلوا و2,876 جُرحوا نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات الليلية استهدفت سبع نقاط في الضواحي الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله، شملت مناطق: بئر العبد، الرويس (أطراف المنشية)، حارة حريك، طريق السيد هادي نصرالله، القديسة تريز، برج البراجنة، ومنطقة الكفاءات.

كما استهدفت قوات الاحتلال محطة وقود تابعة لشركة “أمانة” في الرشيدية قرب مدينة صور، ما أدى إلى اشتعال عمود ناري هائل. وتقول إسرائيل إنها تضرب محطات “أمانة” المتكررة لأنها تشكّل جزءاً من “البنية الاقتصادية” التي تدعم قدرات حزب الله.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الصراع دفع أكثر من 1.2 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم، أي نحو واحد من كل خمسة سكان لبنان، وفق ما نقل عنه ستيفان دوجاريك خلال إحاطة صحفية في مقر المنظمة بنيويورك.

وأفاد مراسل الجزيرة عبيدة حتّو من بيروت أن الضربات في جنوب البلاد تجعل من الصعب للغاية على الأهالي جنوب نهر الليطاني مغادرة مناطقهم، كما تعيق وصول الجيش اللبناني أو الجهات الإنسانية إلى من يحتاجون للمساعدة أو تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

أضف تعليق