ثاديوس روباك يتولّى إرث مارثا دايموند

ثادايوس روباك يتولّى إدارة إرث مارثا دايموند

استحوذ المعرض الذي يقوده ثادايوس روباك على إدارة إرث مارثا دايموند، الرسامة النيويوركية التي طالما اعتُبرت لوحاتها للمشاهدات المدنية مَصدر إعجاب زملائها الفنّانين، لكنها بقيت إلى حد كبير غير معترَف بها تجارياً. سيتولى المعرض تمثيل الإرث بالتعاون مع ديفيد كوردانسكي، على أن يُفتتح أول مسح متحفي أوروبي لأعمالها في متحف سارة هيلدن بتامبرى في فنلندا في سبتمبر 2026.

توفيت دايموند عام 2023 عن عمر يناهز 79 سنة، بعد أكثر من ستة عقود قضتها في بناء إنتاج بصري ترجم عمارة مانهاتن إلى لغة تصويرية مميزة. تستند لوحاتها غالباً إلى خطوط رأسية متكررة، فتتأرجح بين التجريد والتشكيل، لا لتوثّق الأفق حرفياً بقدر ما للتقاط جوهره وإيقاعه.

اهتمام روباك بالعمل نشأ تدريجياً، وقد روى أن هذا الاهتمام تأثر بحماس فنّانين يثق بهم، لافتاً إلى نصائح من أليكس كاتز الذي تحدث عن أعمال دايموند بإجلال كبير. كذلك وصف ديفيد سال الذي تابع أعمالها لعقود لوحات التقى بها كأنها محسومة وبلا تردد: «كانت صحيحة بوضوح… تصريحٌ قويٌ بهوية تصويرية واضحة»، مستغرباً من جمهورها الضئيل نسبياً عبر السنين رغم وضوح قوّتها.

عمل دايموند تجسّد أحياناً في لوحات مثل Wind (1986) التي تُظهر كيف أن عمارتها لا تعمل كصور ثابتة بقدر ما تصبح وسائط للإيقاع والإحساس. في السنوات الأخيرة أعاد العالم الفني اكتشاف عدّة فنّانين تركوا لأعوام طويلة خارج دائرة السوق؛ مثل لويس دود التي شهدت أسعار أعمالها ارتفاعاً حاداً في التسعينات من عمرها عندما سعى جامعون ومؤسسات للحاق بركب التقدير.

يرى سال أن قوّة أعمال دايموند تكمن في التزامها بالطلاء كفعل اتخاذ قرار تحت ضغط الزمن: كثير من لوحاتها نُفِّذت في جلسة واحدة دون تنقيح، حيث تتعاضد فضائل الرسّام—الخط واللون والمقياس والملمس—معاً في لحظة واحدة، فتنجم أعمال فورية تبدو مكتسبة بصعوبة، توازن الثقة والمخاطرة.

يقرأ  منزل ألهم لوحة للرّسام تورنر — معروض الآن مقابل مليون ونصف جنيه إسترليني

قد يكون انصراف دايموند المتواصل إلى أفق المدينة سبباً في بقائها على هامش الاهتمام لفترة. ففي وقت انصرف كثير من الرسّامين إلى التشكيل أو إلى استراتيجيات مفهومية، ثبّتت هي تركيزها على أفق المدينة وعادت إليه مراراً وتكراراً. المقارنة التي ذكرها روباك ذات مغزى: كما كرر كلود مونيه وفرانك أورباخ تصوير باريس وكامدن تاون على التوالي، كرّست دايموند نفسها لمانهاتن؛ مبانيها تميل وتسطح وتتكرر لتصبح آلات إيقاعٍ وشعور بدلاً من صور ثابتة.

بدأت هذه الحساسية تتبلور مبكراً. بعد انتقالها إلى لوفت في بوويري عام 1969 أصبحت المشهد من نافذتها قيداً مولِّداً، استخرجت من هندسة وسط مانهاتن مجموعة أشكال «معمارية ونمطية» تحولت مع الزمن بين المشهد الحضري والتجريد، يغذي كل نمط الآخر ويثريه.

خضعت أعمال دايموند لمسوحات في الولايات المتحدة عام 2024 في متحف كلية كولبي ومتحف ألدرتش للفن المعاصر؛ وقد مثلها ديفيد كوردانسكي في السنة السابقة. انتقالها إلى روباك يوحِي بأن تأثيرها آخذ في التمدد دولياً بعد وفاتها.

إلى جانب المعرض المنتظر في فنلندا، سيعرض روباك أول تقديم له لأعمال دايموند داخل صالة المعرض في باريس عام 2027. إن استمر هذا التقييم المتجدد، فقد تحظى دايموند أخيراً بمكانها ليس فقط كرسّامة محلّ تقدير من قِبَل رسّامين آخرين، بل كشخصية محورية في سردية الفن الأميركي ما بعد الحرب.

أضف تعليق